توقيت القاهرة المحلي 01:47:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دخان حول الجزائر!

  مصر اليوم -

دخان حول الجزائر

بقلم : سليمان جودة

كلما اقتربت الجزائر من موعد السباق الرئاسى، الذى سينطلق ١٢ ديسمبر، بدا أن هناك أطرافاً خارجها ترغب فى تعطيل انطلاقه وانطلاقها معاً، وبالتالى بقاء الحال هناك على ما هو عليه!.

لا أقول بالطبع إن إتمام السباق سوف يجلب المن والسلوى للإخوة الجزائريين، ولكنه فى أقل القليل سوف يحفظ استقرارها عند الحد الأدنى، ويمنع انزلاقها إلى سيناريو الفوضى الذى انزلقت إليه دول عربية نراها حولنا.. فالجزائر دولة كبيرة، بل هى الدولة العربية الأكبر من حيث المساحة، وهى كبيرة أيضاً بسكانها، وبمواردها، وبحدودها، وبشواطئها، ولا تحتمل انزلاقاً إلى المجهول!.

وقد كان البيان، الذى صدر مؤخراً عن البرلمان الأوروبى، مريباً من حيث توقيته، ليس فقط لأنه صدر بينما البلاد بينها وبين انتخابات الرئاسة مرمى حجر، ولكن لأن السادة فى هذا البرلمان تذكروا أخيراً.. وأخيراً جداً.. أن هناك دولة اسمها الجزائر، وأنها مقبلة على استحقاق رئاسى، وأن بينها وبين هذا الاستحقاق أياماً معدودة على أقل من أصابع اليدين!.

البيان الذى صدر الخميس يدعو القائمين على الأمر، وفى المقدمة منهم عبد القادر بن صالح، رئيس الحكومة المؤقتة، ومعه أحمد قايد صالح، قائد الجيش، إلى وضع حل للأزمة الحالية فى البلاد من خلال: عملية سياسية سلمية ومفتوحة!.

ومشكلة مثل هذه العبارة الأخيرة الواردة فى البيان، أنها تبدو وكأنها صادرة عن برلمان أوروبى نام طويلاً، فلما استيقظ تذكر أن على الشاطئ الجنوبى من البحر المتوسط دولة اسمها الجزائر، وأن فيها حراكاً شعبياً يقوده الشباب من ٢٢ فبراير الماضى، وأن رئيسها السابق عبد العزيز بوتفليقة استقال فى الثانى من إبريل، وأن باب الترشح انفتح لاختيار رئيس جديد، وأن خمسة مرشحين تقدموا، وأن الناخب الجزائرى مدعو إلى تزكية واحد منهم بعد أيام!.

نام البرلمان الأوروبى عن هذا كله شهوراً، فلما استيقظ دعا إلى حل للأزمة من خلال: عملية سياسية سلمية ومفتوحة!.. ولم يوضح بالطبع ماذا على وجه التحديد يقصده من وراء هذه العبارة المطاطة!.. فهى عبارة تحتمل أكثر من معنى!.

وقد كنت أتوقع أن يدعم الاتحاد إجراء انتخابات رئاسية، وأن يدعو الشباب الغاضب فى الشارع إلى المشاركة فيها بقوة، واختيار من يراه أقرب إلى التعبير عن أفكاره وطموحاته، وأن تجرى العملية الانتخابية بعيداً عن أى تدخل من جانب أى جهة فى الدولة.. فنتيجة الانتخابات ستكون فرصة لإعادة ترتيب البيت الجزائرى بعد شهور من خلو القصر الرئاسى.. كنت أتوقع هذا، ولكن الاتحاد خيب الظن، وألقى حول العملية كلها قنبلة من الدخان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دخان حول الجزائر دخان حول الجزائر



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt