توقيت القاهرة المحلي 11:55:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى متى؟!

  مصر اليوم -

إلى متى

سليمان جودة

توقفت فى قضية لبن الأطفال أمام عبارة للمتحدث باسم القوات المسلحة، العميد محمد سمير، يقول فيها إن الجيش تدخل فى الأزمة بعد أن لاحظ أن الشركات المختصة باستيراد عبوات اللبن تمارس احتكاراً فيها، للمغالاة فى أسعارها ومضاعفة معاناة الناس!

والحقيقة أن التدخل السريع للجيش فى الموضوع خطوة تظل محسوبة له فى إطارها، وليست عليه أبداً، كما أراد الذين راحوا يشوشرون على القصة كلها، بهدف النيل من الجيش، وليس لأى هدف آخر!

غير أن هذا يجعلنا نتساءل على الفور: أين جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، وماذا فعل بالضبط فى هذا الملف؟!

ربما سوف يسمع بعض القراء عن جهاز بهذا الاسم، لأول مرة من خلال هذه السطور، وربما أيضاً سوف يستغرب كثيرون بيننا أن يكون عندنا جهاز بهذا الاسم، وبهذه المهمة التى يشير إليها اسمه، ثم لا نسمع عنه حساً ولا خبراً، منذ بدأت حكاية ألبان الأطفال إلى اليوم.. أين هو، وماذا فعل؟! وإذا لم يكن قد فعل شيئاً، فهل يعود ذلك إلى عجز ذاتى فيه، كجهاز، بحكم لائحة عمله وبنودها، أم أن هناك جهات فى الدولة تقيد عمله وتعوقه عن أداء مهمته؟!

لقد نشأ الجهاز فيما قبل 25 يناير 2011، وقت أن كان عدد من رجال الأعمال موجودين فى السلطة، وقيل وقتها إنه سوف يحاول منع اختلاط المال بالسلطة، وأنه سوف يضمن إبعاد مال رجل الأعمال عن أن يختلط بنفوذه فى موقع سلطته، وأن زواج المال مع السلطة، كما راج فى ذلك الوقت، لن يتم، وأن.. وأن.. إلى آخر ما قيل يومها عن طموحات ينتظرها المواطن من جهاز، هذه هى طبيعة المهمة التى عليه أن ينهض بها فى مجتمعه!

ولكن.. لم يلبث صوت الجهاز حتى خفت، ولم تلبث صورته حتى توارت، ولم يعد أحد من مواطنينا يعرف، ما إذا كان لايزال موجوداً، ويقوم بما يجب أن يقوم به، أم أنه انزوى، وتوارى، واختفى، بإرادة منه، أو بضغط عليه، أياً كان السبب، فلا فرق، لأن النتيجة فى الحالتين واحدة!

لو قام الجهاز بمهمته، لكان قد منع الشركات، التى أشار إليها العميد سمير، من ممارسة الاحتكار، ولكان قد وفر على الجيش التدخل، ولكان أيضاً قد رفع المعاناة عن الناس، ثم كان أيضاً سيجعلنا فى غنى عن الحملة المؤسفة التى استهدفت الجيش.

يقال دوماً إنه لا يجوع فقير إلا بتخمة غنى، وبالقياس يمكن القول، إن الجيش لا يتدخل فى أزمة هذه الأيام، إلا لعجز فادح فى جهة مدنية، عن أداء واجبها تجاه وطنها.. فإلى متى؟!.. ولماذا لا نحاسب هذه الجهات، على تقصيرها، ونرفع أسباب عجزها، بدلاً من أن نجلب هجوماً على جيشنا العظيم فى كل مرة، وبلا أى مبرر؟!.. إلى متى، ولماذا؟!.. هذان هما السؤالان الحائران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى متى إلى متى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt