توقيت القاهرة المحلي 15:43:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليست نهاية الموضوع!

  مصر اليوم -

ليست نهاية الموضوع

بقلم: سليمان جودة

القرارات التى اتخذها الرئيس التركى رجب طيب أردوغان تجاه جماعة الإخوان وقنواتها التليفزيونية فى بلاده ليست نهاية الموضوع!.وهى ليست نهايته، لأن الجماعة كما قال عنها جمال البنا، شقيق حسن البنا، لا تتعلم ولا تنسى.. ولأنها كذلك، فالمتوقع أن تذهب إلى منطقة مختلفة من مناطق العمل والحركة.. والمتوقع ألا تتعلم الدرس كالعادة وألا تنسى.. والمتوقع أن تكون هذه المنطقة المختلفة هى محاولة الكيد سياسيًا للحكومة فى عواصم أخرى حول العالم بخلاف أنقرة أو اسطنبول فى تركيا!.

والمتوقع أن يكون ملف حقوق الإنسان ميدانًا للحركة على نطاق أوسع من جانب قيادات الجماعة خلال الفترة القادمة.. وبمعنى أدق خلال فترة ما بعد قرارات أردوغان.. وهى قرارات لا تزال مُحاطة ببعض الغموض من حيث حقيقة دوافعها، ومن حيث مدى استعداد صاحبها للالتزام بها على المدى الطويل!.

ويجب ألا نخشى من إثارة ملف حقوق الإنسان لعدة أسباب، منها أن هذه لن تكون المرة الأولى التى يُثار فيها، ومنها أن الذين يفعلون ذلك لا يؤمنون إلى هذه الدرجة بحقوق الإنسان عندنا، سواء كانوا إخوانًا أو غير إخوان.. فالقصة كلها هى الرغبة فى توظيف الملف سياسيًا ضد البلد!.. لقد حدث هذا مرارًا من قبل، ويحدث هذه الأيام، وسيظل يحدث فى المستقبل!.

والمؤكد أننا نذكر أن بيانًا صدر من عدة دول فى هذا الشأن قبل أيام، وأن الدول التى وقّعت عليه لم يكن يعنيها إلى هذا الحد وضع حقوق الإنسان عندنا كحقوق إنسان مجردة، بقدر ما كان يعنيها السعى إلى إحراج الحكومة أمام العالم!.

إن قرار أردوغان ليس سهلًا، ولكن مصالح معينة هى التى كانت وراءه فيما يبدو أمامنا، والذين يتابعون صداه على مستوى الجماعة يعرفون أنه قرار مُوجِع لها، وأن الجماعة تحاول أن تفيق منه بأى شكل.. وهى لن تفيق إلا بحركة تقول بها إنها لا تزال حية، وقادرة، ومؤثرة فى عواصم صنع القرار دوليًا!.

كل ما هو مطلوب منّا أن نكون مستعدين للرد فى أى وقت تجرى فيه إثارة هذا الملف، وأن يكون ردنا حضاريًا ودبلوماسيًا، وأن تتهيأ له وزارة الخارجية بكل مستوياتها، وأن نتهيأ له بعيدًا عن الخارجية على كل مستوى آخر، وأن نحرص على أن نخاطب العالم بما يستوعبه، وأن نخاطبه بلغته التى يفهمها عنده هناك، وليس بلغتنا التى نفهمها نحن بيننا هنا!.. والأهم أن نتدارك كل ما يمكن أن يؤخذ علينا حقوقيًا، وأن نظل نراجع الملف أولًا بأول بما يحقق صالحنا الوطنى فى المقام الأول، قبل أن نراجعه خوفًا من أى طرف!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست نهاية الموضوع ليست نهاية الموضوع



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt