توقيت القاهرة المحلي 09:08:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موقفان للدولة لا عليها

  مصر اليوم -

موقفان للدولة لا عليها

بقلم: سليمان جودة

واجهت الدولة المصرية موقفين متتابعين، وكان عليها أن تتعامل معهما بطريقة لا تؤدى إلى مشكلة مع الطرف الآخر.

كان الموقف الأول عندما أعلن الرئيس ترامب أنه أجرى اتصالًا تليفونيًا مع الرئيس السيسى، وأن الاتصال قيل فيه كذا وكذا. ولأنه لم يكن هناك اتصال ولا كذا أو كذا، فإن الرد كان لا بد منه، وكان أيضًا لا بد من رد قوى ولكن بهدوء.. وهذا ما حدث.. وصدر بيان عن مصدر رفيع فى الدولة يقول إن الاتصالات بين الدول على هذا المستوى لها طريقة للإعلان عنها.

وكما ترى.. فالبيان يقول كل ما أردنا أن نقوله، ولكن بطريقة دبلوماسية تترك للمتابع أن يفهم أن الدولة المصرية ليس لديها ما تخفيه إذا كان قد جرى اتصال من هذا النوع، أو كان الاتصال قد جرى على هذا المستوى.

ثم كانت الدولة على موعد مع موقف آخر حين أعلن الرئيس الأمريكى أنه يريد نقل الفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن.. وهو لم يعلن ذلك لمرة واحدة، ولكنه عاد لسبب غير مفهوم إلى تكرار المعنى ذاته فى مناسبة تالية.

وكان لا بد من رد، وكانت وزارة الخارجية المصرية جاهزة، وكان الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، مستعدًا بما يرى أنه لا بد أن يقال.. ورغم أن ما قيل فى مقام الرد من جانب وزارة الخارجية كان كافيًا، إلا أنه ما قيل أمريكيًا كان على مستوى رئاسى، وبالتالى، كان لا بد من رد آخر على المستوى الموازى عندنا.

وكانت زيارة الرئيس الكينى للقاهرة منصة مناسبة لإطلاق الرد الآخر المرتقب، وقد قيل بطريقة دبلوماسية كالطريقة السابقة.. وليس هناك شك فى أن «الرسالة» التى ترغب القاهرة فى أن تصل إلى واشنطون قد وصلت مسجلة بعلم الوصول.

ما يميز الدبلوماسية كلغة أنها تتيح مساحة للتعامل بين الدول دون إحداث مشكلات كبيرة، وما يميزها كذلك أنها تستخدم أهدأ العبارات فى التعبير عن أقوى المواقف، وأنها ترتدى قفازات من حرير فى تسديد ما تريده إلى الطرف الثانى، وأنها تنطق بجملة أحيانا وهى تقصد شيئًا خفيًا وراءها، وأنها توظف قدرات التعامل والتفاعل فى مكانها المضبوط. ولو أنك تأملت لغتنا فى الحالتين فسوف تجد أنها كانت لغة دبلوماسية عالية، وأنها راعت أن الطرف الآخر هو أمريكا، وأن اللغة لا مفر من أن تكون دبلوماسية وأن تكون عالية.. ولذلك أظن أنه قد جرى حساب الموقفين للدولة لا عليها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقفان للدولة لا عليها موقفان للدولة لا عليها



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt