توقيت القاهرة المحلي 09:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موقفان للدولة لا عليها

  مصر اليوم -

موقفان للدولة لا عليها

بقلم: سليمان جودة

واجهت الدولة المصرية موقفين متتابعين، وكان عليها أن تتعامل معهما بطريقة لا تؤدى إلى مشكلة مع الطرف الآخر.

كان الموقف الأول عندما أعلن الرئيس ترامب أنه أجرى اتصالًا تليفونيًا مع الرئيس السيسى، وأن الاتصال قيل فيه كذا وكذا. ولأنه لم يكن هناك اتصال ولا كذا أو كذا، فإن الرد كان لا بد منه، وكان أيضًا لا بد من رد قوى ولكن بهدوء.. وهذا ما حدث.. وصدر بيان عن مصدر رفيع فى الدولة يقول إن الاتصالات بين الدول على هذا المستوى لها طريقة للإعلان عنها.

وكما ترى.. فالبيان يقول كل ما أردنا أن نقوله، ولكن بطريقة دبلوماسية تترك للمتابع أن يفهم أن الدولة المصرية ليس لديها ما تخفيه إذا كان قد جرى اتصال من هذا النوع، أو كان الاتصال قد جرى على هذا المستوى.

ثم كانت الدولة على موعد مع موقف آخر حين أعلن الرئيس الأمريكى أنه يريد نقل الفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن.. وهو لم يعلن ذلك لمرة واحدة، ولكنه عاد لسبب غير مفهوم إلى تكرار المعنى ذاته فى مناسبة تالية.

وكان لا بد من رد، وكانت وزارة الخارجية المصرية جاهزة، وكان الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، مستعدًا بما يرى أنه لا بد أن يقال.. ورغم أن ما قيل فى مقام الرد من جانب وزارة الخارجية كان كافيًا، إلا أنه ما قيل أمريكيًا كان على مستوى رئاسى، وبالتالى، كان لا بد من رد آخر على المستوى الموازى عندنا.

وكانت زيارة الرئيس الكينى للقاهرة منصة مناسبة لإطلاق الرد الآخر المرتقب، وقد قيل بطريقة دبلوماسية كالطريقة السابقة.. وليس هناك شك فى أن «الرسالة» التى ترغب القاهرة فى أن تصل إلى واشنطون قد وصلت مسجلة بعلم الوصول.

ما يميز الدبلوماسية كلغة أنها تتيح مساحة للتعامل بين الدول دون إحداث مشكلات كبيرة، وما يميزها كذلك أنها تستخدم أهدأ العبارات فى التعبير عن أقوى المواقف، وأنها ترتدى قفازات من حرير فى تسديد ما تريده إلى الطرف الثانى، وأنها تنطق بجملة أحيانا وهى تقصد شيئًا خفيًا وراءها، وأنها توظف قدرات التعامل والتفاعل فى مكانها المضبوط. ولو أنك تأملت لغتنا فى الحالتين فسوف تجد أنها كانت لغة دبلوماسية عالية، وأنها راعت أن الطرف الآخر هو أمريكا، وأن اللغة لا مفر من أن تكون دبلوماسية وأن تكون عالية.. ولذلك أظن أنه قد جرى حساب الموقفين للدولة لا عليها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقفان للدولة لا عليها موقفان للدولة لا عليها



GMT 08:48 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 08:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

عبقرية الحسابات العمياء

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

استدعاء باكستان

GMT 08:18 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

المواجهة بين الحافة والصفقة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt