توقيت القاهرة المحلي 13:59:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

I’m American Too

  مصر اليوم -

i’m american too

بقلم: سليمان جودة

لا أميل إلى استعمال كلمات بالإنجليزية فيما أكتب، ولكن الكاريكاتير المنشور فى صحيفة القدس العربى التى تصدر فى لندن شجعنى على أن يكون العنوان بغير العربية، لا لشىء، إلا لأنه يعبر عن المعنى المراد بأقوى ما يكون.

الكاريكاتير عن الناشطة الأمريكية، عائشة نور، التى لقيت مصرعها فى الضفة الغربية برصاصة جندى إسرائيلى.. وكانت قد ذهبت إلى الضفة تضامنًا مع الفلسطينيين، الذين تطاردهم إسرائيل وتقتلهم وتنسف بيوتهم.

وعندما طارت إلى هناك كانت تتصور أنها ستكون بمأمن مما ينال الفلسطينيين فى كل يوم من قتل، ونسف، وتدمير، فإذا بها تصبح هدفًا لرصاصات الإسرائيليين، وإذا بها لوحة تنشين لحكومة التطرف الإسرائيلية، التى أعماها تطرفها، فلم تعد تفرق بين الفلسطينى وغير الفلسطينى، والتى بلغ بها الجنون إلى حد قتل كل كائن حى تجده أمامها.
فى الكاريكاتير تقف نور مُتلفعة بالكوفية الفلسطينية وهى تقول بالإنجليزية: أنا أمريكية. وقد قالت هذه العبارة متصورة أن كونها أمريكية سيبعد عنها رصاصات جنود الاحتلال، ولكن تقديرها لم يكن فى محله لأنها وهى تقول ذلك جاءتها رصاصة تحمل العبارة المذكورة فى عنوان المقال، ومعناها: أنا أمريكية أيضًا!.

والمفارقة التى يلخصها الكاريكاتير المنشور أن الولايات المتحدة الأمريكية، وهى ترسل السلاح إلى إسرائيل على مدى ما يقرب من السنة منذ بدء الحرب على غزة، كانت ترسله لقتل الفلسطينيين وحدهم، ولم تكن تتخيل ولا للحظة واحدة أن رصاصة من سلاحها المرسل سوف تقتل أمريكية فى الضفة!.

فقبل أسابيع، كانت إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن قد مرّرت صفقة من السلاح إلى الدولة العبرية قيمتها ٢٠ مليار دولار، وكان من بين الصفقة كمية كبيرة الذخيرة، وليس من المستبعد أن تكون واحدة من هذه الذخيرة هى التى أسقطت نور صريعة فى مكانها!.

عائشة درست علم النفس وثقافات الشرق الأوسط فى سياتل الأمريكية، حيث كانت تعيش، وهى من أصول تركية، وفى السادسة والعشرين من عمرها، ولم تكن تعرف أنها ستفقد حياتها برصاصة مرسلة من بلادها إلى إسرائيل!.. وإذا كان بايدن قد دعا إلى فتح تحقيق مستقل فى مصرعها، فهذا كلام سوف يكون بلا عائد ولا فائدة لأنه لمجرد رفع الحرج عن البيت الأبيض.. أما المعنى الباقى فهو أن أمريكا قد ذاقت بعض ما قدمت لإسرائيل. صحيح أن ما ذاقته لا يكاد يُذكر، ولكنها ذاقت على كل حال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

i’m american too i’m american too



GMT 08:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 08:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 07:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 07:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 06:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 06:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 06:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:25 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته
  مصر اليوم - قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt