توقيت القاهرة المحلي 01:35:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعبة إثيوبية جديدة!

  مصر اليوم -

لعبة إثيوبية جديدة

بقلم : سليمان جودة

أمس الأول.. عاد آبى أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، إلى ممارسة لعبته معنا فى شراء الوقت، عندما اقترح قيام سيريل رامافوزا، رئيس جنوب إفريقيا، بالوساطة بيننا وبينهم حول سد النهضة!.. أما لماذا رامافوزا على وجه التحديد، فلأن بلاده سترأس الاتحاد الإفريقى خلفًا للقاهرة، بدءًا من ١٠ فبراير المقبل!والمعنى أن رئيس جنوب إفريقيا لن يتوسط بصفة شخصية، ولا بصفته رئيسًا لهذه الدولة الإفريقية الكبيرة التى يرأسها فى أقصى جنوب القارة، ولكن بصفته رئيسًا للاتحاد الإفريقى!

والمهم هنا ليس هو أن رامافوزا قد التقط الاقتراح ورحب به، ثم أبدى استعداده للسعى بالوساطة وصولًا إلى حل.. ولكن المهم هو لماذا اختارت إثيوبيا هذا التوقيت بالذات لطرح مبدأ الوساطة من ناحيتها لأول مرة، ولماذا الاتحاد الإفريقى الآن؟!

ففى اللحظة التى كانت هى تقترح وساطة جنوب إفريقيا، كان وزراء الخارجية والرى فى مصر والسودان وإثيوبيا يتوجهون إلى العاصمة الأمريكية، لعقد اجتماع حول السد فى مقر وزارة الخزانة الأمريكية، بحضور وزيرها المسؤول، ومدير البنك الدولى!

وهو اجتماع كان قد انعقد فى ذات المكان، وعلى نفس المستوى، أول نوفمبر الماضى، واتفق المجتمعون وقتها على تنظيم عدد من الاجتماعات بين وزراء الخارجية والرى فى الدول الثلاث، وصولًا إلى اجتماع تقييمى فى واشنطن.. وهو الذى بدأ أمس ويتواصل اليوم!.. وقد كانت إثيوبيا على درجة كبيرة من التعنت فى كل الاجتماعات، التى كان آخرها الجمعة الماضى.. وهذا ما أعلنته القاهرة فى بيان قوى صدر، السبت، عن مجلس الوزراء!

فهل أراد آبى أحمد أن يستبق اجتماع واشنطن، ليبدو بمظهر الذى يرحب بالوساطة ويطرحها؟!.. هذا وارد وظاهر.. ولكن السؤال هو: أين كانت هذه المرونة المفاجئة، التى يبديها الرجل، طوال الاجتماعات التى دارت فى القاهرة والخرطوم وأديس أبابا؟!

هذا سؤال بلا إجابة.. والسؤال الثانى: لماذا لم يلجأ رئيس الوزراء الإثيوبى إلى الاتحاد الإفريقى، على مدى عام كامل كانت مصر ترأس الاتحاد خلاله، ولجأ إليه فقط فى اللحظات التى نستعد فيها لتسليم رئاسة الاتحاد لجنوب إفريقيا؟!

هذا سؤال آخر بلا إجابة أيضًا.. ولا تفسير فى الحالتين سوى أن إثيوبيا تجد راحتها.. ومصلحتها.. فى لعبة شراء الوقت!.. وإذا قبلت مصر بالوساطة الجنوب إفريقية فتقديرى أن قبولها يحتاج إلى شيئين لضمان نجاحها: الأول أن تكون وساطة من اتحاد إفريقى، لا من شخص رامافوزا.. والثانى أن ترتبط بمدى زمنى تنتهى خلاله، وأن يعلن الاتحاد ساعتها عن الطرف المسؤول عن عدم التوصل إلى حل، إذا حدث هذا.. وإلا.. فإن إثيوبيا ستستمر فى ممارسة اللعبة نفسها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة إثيوبية جديدة لعبة إثيوبية جديدة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt