توقيت القاهرة المحلي 20:08:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يا صبر أيوب

  مصر اليوم -

يا صبر أيوب

بقلم: سليمان جودة

لا تزال حكايات جحا قادرة على أن تسعفنا فى فهم الكثير مما يحيط بنا، ولا تزال قادرة على أن تساعدنا فى تفسير ما يستعصى على العقل أمامنا.

وعندما قالت كامالا هاريس إنها ستعمل على عقد اتفاق لوقف إطلاق النار فى غزة، كانت وكأنها تعيد حكاية مسمار جحا، الذى اشتهر فى واحدة من حكاياته.. فلقد فكر جحا ذات يوم فى بيع بيت كان يملكه، ولكنه اشترط على المالك الجديد أن يشتريه بكل ما فيه إلا مسمارًا كان مُثبتًا فى الحائط، ولم يجد الشارى شيئًا فى ذلك واشترى البيت.

ولم ينتبه إلى أن جحا أراد من وراء ذلك أن يعود إلى البيت فى أى وقت يراه، وأن يبقى مبرر العودة من جانبه فى كل مرة أنه يريد أن يطمئن على المسمار الذى يملكه، ولم يكن صاحب البيت يستطيع أن يمنعه.. وكيف يمنعه وهو يأتى للاطمئنان على ما يخصه فى المكان؟!.

وقد تحولت الحرب فى غزة مع الوقت بالنسبة للإدارة الأمريكية الحالية إلى ما يشبه مسمار جحا فى المنطقة، وأرسل الرئيس جو بايدن وزير خارجيته أنتونى بلينكن تسع مرات لوقفها، وفى كل مرة كان يعود إلى بلاده خالى الوفاض كما جاء، ثم كان يرجع من جديد ليستأنف محاولاته دون الوصول إلى شىء.

وعندما وقفت هاريس تخطب فى مؤتمر الحزب الديمقراطى الذى رشحها رسميًّا لخوض سباق البيت الأبيض، قالت إنها ستعمل على إنجاز وقف إطلاق النار.. فكأنها تريد للحرب أن تظل قائمة إلى أول السنة عندما تدخل هى البيت الأبيض إذا فازت، وعندها سيكون مسمار جحا جاهزًا فى انتظار إدارتها الجديدة، وستجد المبرر الذى ترسل من أجله وزير خارجيتها فى جولات لا تفنى ولا تُستحدث!.

ولا بد أن الذين سمعوها تقول ذلك قد راحوا يدعون الله أن يمنح أهل قطاع غزة القوة والصبر، ولا بد أن أبناء القطاع فى حاجة إلى صبر أيوب ما إذا كان عليهم أن ينتظروا حتى تنعقد الانتخابات الأمريكية، فيأتى الفائز فيها ليطمئن على مسمار جحا الذى يخص بلاده فى منطقتنا!.

قالتها هاريس بقلب من حجر، وقالت إن عملية طوفان الأقصى التى جرت فى ٧ أكتوبر قد فجرت عنفًا بلا حدود، فكأنها لا ترى عنف الظالم الإسرائيلى منذ ذلك اليوم ومن قبله أيضًا، وكأنها فى المقابل تفتح عينيها بكل قوتها على عنف المظلوم الفلسطينى، الذى طفح به الكيل من طول ما وجده من اعتداءات على أرضه المحتلة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا صبر أيوب يا صبر أيوب



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt