توقيت القاهرة المحلي 09:50:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه الصورة عن السد!

  مصر اليوم -

هذه الصورة عن السد

بقلم : سليمان جودة

هذه الصورة ليست بألف كلمة، كما قيل دائماً فى وصف الصور، ذات المعانى الكبيرة، ولكنها صورة بأكثر من ذلك لأنها تغنى عن الكثير من الكلام!.

الصورة نشرتها صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن جولة مفاوضات سد النهضة، التى عقدها وزراء الرى المصرى، والسودانى، والإثيوبى، فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، صباح الجمعة الماضى!.. كان عنوان الخبر المنشور مع الصورة يقول- ما معناه- إن مصر ترى التعنت الإثيوبى وراء عدم تحقيق تقدم فى المفاوضات!.

وكان هذا هو المعنى ذاته الذى قاله البيان القوى، الذى صدر عن مجلس الوزراء فى نفس اليوم، واضعاً الأمور فى مكانها الصحيح!.

كان الوزراء الثلاثة وقوفاً أمام مقر الاجتماع، وكان الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الرى، يقف فى يمين الصورة، بينما ملامح الأسى من عدم التوصل إلى النتيجة المرجوة، تبدو مرسومة على معالم وجهه.. وكان هذا شيئاً طبيعياً.. ولكن غير الطبيعى كان فى المساحة المتبقية من الصورة!.

ففى شمالها كان يبدو ياسر عباس، وزير الرى السودانى، ثم إلى جواره يقف سيلشى بيكلى، وزير الرى الإثيوبى.. وكانت مسافة ممتدة ولافتة تفصل فى فضاء الصورة، بين الدكتور عبدالعاطى من ناحية، وبين عباس وبيكلى من ناحية أخرى!.

وكان هذا أمراً غير مفهوم من جانب الوزير السودانى، لأنى كنت أتوقع اصطفافه إلى جانب الوزير عبدالعاطى، لا إلى جانب الوزير بيكلى.. فلقد اصطفت القاهرة على الدوام إلى جوار الخرطوم ولاتزال، وكان التوقع بالتالى أن تصطف الخرطوم إلى جوار القاهرة فى هذه الجولة الفاصلة بالذات!.

وكانت فى الصورة بقية.. وكانت هذه البقية أن ابتسامة عريضة ارتسمت على وجهى الوزيرين الإثيوبى والسودانى!.. وكان هذا شيئاً محزناً فى حد ذاته.. فابتسامة الوزير الإثيوبى قد يكون لها ما يبررها، على أساس أنه سعيد بمواصلة التعنت فى المفاوضات.. ولكن ما هو مبرر ابتسامة الوزير ياسر عباس؟!.. هل كان يبتسم لأنه يرى أنه حقق انتصاراً؟!.. وعلى مَنْ؟!.. إننى كنت أتوقع منه أن يشارك وزيرنا مشاعره، وأن تكون مشاركته تعبيراً عن أن ما يهم مصر يهم السودان بالضرورة!.

لقد تفاءلت عندما قرأت على لسان عبدالله حمدوك، رئيس الوزراء السودانى، فى حواره مع الأستاذ علاء ثابت، رئيس تحرير الأهرام، صباح الخميس قبل الماضى، أن رؤية بلاده فى سد النهضة هى نفسها رؤيتنا.. غير أن الهيئة التى ظهر عليها وزيره المسؤول فى الصورة قد بددت الكثير من هذا التفاؤل.. ولكن ما يطمئننا فى الموضوع كله، أننا أصحاب قضية عادلة، وأن قانون الأنهار فى العالم يدعم موقفنا ويعززه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه الصورة عن السد هذه الصورة عن السد



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt