توقيت القاهرة المحلي 20:38:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر ليست الساحل!

  مصر اليوم -

مصر ليست الساحل

بقلم : سليمان جودة

وصل سعر الغرفة فى الغالبية من فنادق الساحل الشمالى إلى أكثر من عشرة آلاف جنيه للغرفة الواحدة فى اليوم، وسواء كان السبب أن الفنادق تستغل ٥٠٪‏ من طاقتها فقط، أو كان السبب أن هذا هو السعر الطبيعى فى السوق، حسب نظرية العرض والطلب، فالحكومة مدعوة وهى تتابع ذلك وتراه إلى معرفة أن جمهور الساحل فى عمومه لا يكاد يصل إلى خمسة فى المائة من المواطنين.. إن لم يكن أقل!

تماماً كما حدث عند الإقبال على حجز وحدات أبراج العلمين التى يصل عددها إلى عشرين برجاً، وترتفع إلى ٤٢ طابقاً على ساحل البحر!.. فالإقبال على شراء الوحدات السكنية فى الأبراج العشرين، مع وصول سعر الوحدة إلى بضع عشرات من الملايين، يجب أن يوضع فى إطاره الصحيح!

والإطار هو كالتالى: كم يمثل الذين أقبلوا واشتروا بالنسبة للمائة مليون مواطن فى الإجمال؟!.. وهل يمكن أن يعطى سعر غرفة الفندق، وسعر الوحدة فى الأبراج، صورة خادعة عن مجتمعنا، وعن حجم الثروات فيه، وعن خريطة توزيع هذه الثروات؟!

هذا ما أدعو الحكومة إلى الانتباه له بكل حواسها، حتى لا تضع سياساتها الاقتصادية والاجتماعية العامة على أساس رواج الساحل، ثم يتبين لها لاحقاً أن على واضع هذه السياسات أن يخاطب مواطنين، ليسوا هُم الذين صيفوا فى فنادق الساحل، ولا هُم الذين اشتروا فى وحدات أبراج الساحل!

وبالطبع.. فليست هذه السطور دعوة إلى النيل من جمهور الساحل، ولا من أصحاب الفنادق والوحدات فى الساحل، فالقاعدة الثابتة أن الثراء ليس تهمة فى حق صاحبه، ما دامت فلوسه قد جاءت من مصادر مشروعة ومعروفة، ومادامت خزانة الدولة تحصل على حقها الضريبى فيما يحققه من مكاسب!

إنما الدعوة تظل إلى أن على الحكومة أن تلتفت إلى أنها عندما رفعت سعر تذكرة المترو مؤخراً، وعندما أنقصت وزن رغيف العيش، قد بدت وكأنها تخاطب جمهور الساحل بالقرارين، مع أن أفراد هذا الجمهور لا يركبون المترو، ولا يستهلكون الرغيف الذى نقص وزنه دون مقدمات!

الساحل ليس هو مصر رغم حجم الصخب الذى ملأ الأجواء عما يجرى هناك طوال ليالى الصيف، ومصر ليست الساحل رغم امتداده لما يقرب من ربع شواطئها على البحر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ليست الساحل مصر ليست الساحل



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt