توقيت القاهرة المحلي 11:48:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صار فى الأندلس!

  مصر اليوم -

صار فى الأندلس

بقلم : سليمان جودة

هذا كتاب تستطيع أن تطالعه فى أى وقت، ولكنك مدعو إلى مطالعته هذه الأيام بالذات، لأن موضوعه قريب الشبه مما يجرى حولك فى المنطقة على أرض العرب!.. الكتاب هو: تاريخ العرب المسلمين فى إسبانيا.. وقد صدر قبل أسابيع عن الدار المصرية اللبنانية، التى تتبنى مشروعاً كبيراً فى النشر يحمل هذا العنوان: كلاسيكيات!.. وفى التقديم للمشروع قال الدكتور صلاح فضل إن المقصود بالكلاسيكيات هو كل ما يمثل ذاكرة الأمة وضميرها الحى، من روائع الفكر، والفن، والأدب، والثقافة!

صاحب الكتاب مؤرخ إنجليزى اسمه ستانلى لين بول، وصاحب الترجمة إلى العربية هو الشاعر على الجارم، أما الدكتور عبدالباقى عبدالهادى فقد تولى المراجعة والتحقيق، وأما الدكتور أيمن فؤاد سيد فقد قام بالإشراف والمراجعة!

وعندما يتصدى أصحاب هذه الأسماء كلها لمهمة واحدة، هى إتاحة الكتاب للقارئ فى أفضل صورة.. ومعهم الناشر محمد رشاد.. فهذا معناه أن الرغبة فى إنجاز مشروع كبير من هذا النوع قائمة وموجودة، ويحملها رجال مقتنعون بها وبحيويتها، ثم بضرورتها لكل قارئ عربى ومصرى معاً!

ولا أعرف كيف ينتهى الشاعر الجارم من الترجمة عام ١٩٤٧، ثم يظل كتاب بهذه الأهمية بعيداً كل هذه السنين عن يد القارئ، الذى لا بديل عن أن يكون على دراية بتاريخ بلاده، وخصوصاً ذلك التاريخ الذى يتحدث عن ثمانية قرون من الزمان قضاها العرب المسلمون فى الأندلس!

وفى رمضان كانت قناة «ماسبيرو زمان» تقدم لمشاهديها ٣٠ حلقة من برنامج «حدث فى رمضان».. وفى الحلقة ٢٨ أطلت المذيعة عزة الأتربى بهدوئها الواثق الذى اشتهرت به، لتروى للمشاهدين ما دار ذات يوم فى الثامن والعشرين من الشهر الكريم.. كان ذلك فى عام ٧١١ ميلادية الموافق ٩٢ هجرية، عندما عبر طارق بن زياد المضيق الذى يتسمى باسمه حالياً بين المغرب جنوباً وإسبانيا شمالاً.. ففى ذلك اليوم من ذلك العام كانت البداية على يد طارق بن زياد الذى يسميه الكتاب طارق البربرى، ربما لأنه كان من البربر فى الشمال الإفريقى الغربى، وربما لأن البربر كانوا غالبية فى جنوده!

أهم ما يميز الكتاب أن مؤلفه ينصف التجربة العربية فى الأندلس، فلا يعظمها بما ليس فيها، ولا يقلل من شأنها فيجردها مما فيها.. وفى الكتاب عبارتان إحداهما على لسان الجارم تقول: وكان العرب فى الأندلس يستعينون على بعضهم البعض بالأعداء!!.. والأخرى على لسان المؤلف تقول: وصار الملوك فى الأندلس بعدد ما فيها من مُدن!!.. وليس أصدق من العبارتين فى وصف ما تراه حولك فى أرجاء المنطقة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صار فى الأندلس صار فى الأندلس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt