توقيت القاهرة المحلي 22:42:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خلفية الصورة الجزائرية!

  مصر اليوم -

خلفية الصورة الجزائرية

بقلم-سليمان جودة

لا أزال، منذ بداية المظاهرات السلمية الحاشدة فى الجزائر، أبحث عن موقع تيار الإسلام السياسى على خريطتها، وفى كل مظاهرة طافت الشوارع والميادين، كان موقعه يبدو لى فى خلفية الصورة، إلا مرتين اثنتين، بدا خلالهما متقدماً فى القلب من الصورة نفسها!.

المرة الأولى كانت عندما وجّه عبدالرزاق مقرى رسالةً عالية النبرة إلى أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش الجزائرى، عن الأوضاع فى البلاد بصفة عامة، وعن قضية الفساد بصفة خاصة، وقد كانت رسالة لافتة من حيث حدتها، ومن حيث اللهجة الصريحة فيها!.

أما عبدالرزاق مقرى فهو رئيس حركة «مجتمع السلم» فى الجزائر، وهى توصف بأنها أكبر حزب إسلامى فى البلاد، وتشتهر بهذا الاسم المختصر: «حمس»!.

وكان رئيسها قد قرر خوض انتخابات الرئاسة، التى كان من المقرر لها أن تجرى فى 18 إبريل المقبل، لولا أن ضغط مطالب المتظاهرين قد دفع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى تأجيلها بعد عودته من رحلته العلاجية إلى سويسرا!.. ولم يكن أحد يعرف حظ رئيس هذه الحركة فى الفوز، خاصةً أنه كان سيخوضها أمام الرئيس بكل تاريخه فى النضال ضد المستعمر الفرنسى قديماً، وضد الفكر المتطرف فى سنوات التسعينيات العشر حديثاً، وهى سنوات اشتهرت بـ«العشرية السوداء» من كثرة ما شهدته من عنف، وقتل، وإرهاب!.

والمرة الثانية كانت عندما خرج «مقرى» نفسه، قبل أيام، يدعو الرئيس والنخبة الحاكمة إلى التنحى، وكان ذلك من خلال بيان على الإنترنت، وكان فيه يحذر من التفاف أى جهة على الحراك الشعبى الذى تشهده البلاد منذ الثانى والعشرين من فبراير الماضى، ويقول إنه حراك ممتد، ويجب ألا يقف أحد فى طريقه حتى يصل إلى مبتغاه!.

وهو لم يذكر ما إذا كان يقصد بتحذيره جهةً معينة فى ذهنه، أم يتكلم فى العموم، ولم يوضح كذلك شكل ولا حقيقة المبتغى الذى يقصده، حين يتحدث عن محطة الوصول فى مسار الحراك!.

بخلاف هاتين المرتين، لم يظهر تيار الإسلام السياسى فى برواز الصورة بهذه الدرجة من الوضوح، وربما القوة، ولكن المؤكد أنه موجود فى خلفيتها، وأنه متصل بالتفاصيل فيها، وأنه يتطلع إلى خريطة المستقبل سياسياً، ويتحسس مواطئ قدميه عليها!.

والسؤال هو: هل هذه الحركة التى يترأسها «مقرى» تضم كل الإسلاميين هناك، أم أن إسلاميين آخرين يتحركون خارج كيانها، ويتواجدون بين عناصر الحراك، وينتظرون اللحظة المناسبة كما حصل عندنا فى أجواء 25 يناير 2011؟!.

سوف نرى.. فالمشكلة أنهم يكمنون فى الخلفية.. كما حدث هنا وفى عواصم أخرى فى المنطقة.. ولا يظهرون إلا فى مشاهد الختام!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع    

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلفية الصورة الجزائرية خلفية الصورة الجزائرية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt