توقيت القاهرة المحلي 21:55:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلاهما يبكي على ليلاه

  مصر اليوم -

كلاهما يبكي على ليلاه

بقلم:سليمان جودة

تباعدت المسافة بين الرئيس الأمريكى ورئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، إلى حد أن الأول حذر الثانى من أنه إذا عاد للحرب على إيران فالغالب أنه سيحاربها بمفرده!.

ما أبعد هذا الموقف الكاشف عن موقفهما يوم أعلنا الحرب على إيران نفسها فى ٢٨ فبراير، فكانا يدًا واحدة، بل كانت اليد الأمريكية تسبق اليد الإسرائيلية فى قصف الأهداف الإيرانية!.. والأشد من هذا أنه جاء وقت كانت فيه الولايات المتحدة تضرب الإيرانيين، وكانت إسرائيل تجلس تقريبًا فى مقاعد المتفرجين على حرب المفروض أنها اندلعت من أجلها هى !.. فسبحان مغير الأحوال!.

الرئيس الأمريكى الذى جاء عليه وقت قال فيه إن حضارة إيرانية سيتم محوها بكاملها الليلة، أصبح زاهداً فى مواصلة الحرب، ولم يعد يشغله شيء أكثر من البحث عن منفذ يغادر منه ويخرج، وصار يخاطب الإيرانيين بما معناه أنه سيصل معهم إلى اتفاق بشكل أو بآخر!

وهو يفعل هذا بضغط من شبح اقتراب الانتخابات النصفية للكونجرس فى نوفمبر، ويُخيفه فيها أن يفقد حزبه الجمهورى أغلبيته البرلمانية، فلا يملك ساكن البيت الأبيض عند ذلك إلا أن يقضى ما تبقى له فى مكتبه، وهو فى وضعية «البطة العرجاء» التى دأب الأمريكيون على وصف الرئيس بها، إذا كان فقد سنده البرلمانى فى النصف الثانى من رئاسته.

وليس هذا هو الضغط الوحيد الذى يقع تحته ترمب، فهو يجد الدنيا مقلوبة على رأسه كلما استيقظ، والسبب خسائر جيشه فى حربه مع إيران، وعدم قدرته على تحقيق الأهداف التى وعد بها فى أول الحرب، والتكلفة البشرية والمادية التى دفعتها إدارته ولا تزال.

أما نتنياهو فهو يرتعد من عفريت اسمه وقف الحرب، لأن وقفها يعنى بدء حسابه ومساءلته، سواء على مستوى القضايا الجنائية التى يلاحقه بها القضاء فى بلاده، أو على مستوى الفشل فى التعامل مع طوفان الأقصى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، والفشل أيضاً فى تحقيق أى هدف مما وعد به ناخبيه عند بدء الحرب. وعندما جرى تسريب شىء من المكالمة الغاضبة بينهما قبل أيام، عرفنا أن الرئيس الأمريكى صاح فى وجه رئيس حكومة التطرف الإسرائيلية: لولا أنا لكنت الآن فى سجنك!.

وهذه حقيقة يعرفها كل متابع للحرب منذ بدأت، وكل متابع للحروب التى شنها نتنياهو على جبهاته الثمانى إياها التى لم يكن يمل من الحديث عنها. فهل كان لا بد أن يصلا إلى اللحظة التى نصحه فيها ترامب بألا يبدأ حرباً جديدة مع إيران وإلا فسيذهب إليها وحده؟.. نعم.. فأحدهما يفتش عن طريقة للهرب من الحرب، والثانى يفتش عن طريقك للعودة إليها، ولكل واحده منهما ليلاه التى يبكيها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلاهما يبكي على ليلاه كلاهما يبكي على ليلاه



GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt