توقيت القاهرة المحلي 18:42:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصندوق يلعب بأعصابنا

  مصر اليوم -

الصندوق يلعب بأعصابنا

بقلم: سليمان جودة

لم تعجبنى اللهجة التى تكلم بها صندوق النقد الدولى، وهو يصرف الشريحة الجديدة من القرض المتفق عليه معنا فى ٢٠٢٢، ولا أعجبتنى الصيغة التى أعلن بها موافقته على الصرف.

فالصندوق كان قد أشاع مُسبقاً فى الأجواء من حوله، أنه سوف ينظر فى أمر الشريحة التى تبلغ ٨٢٠ مليون دولار.. وكانت السيدة كريستينا جورجيڤا، مديرة الصندوق، قد التقت الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أثناء حضوره اجتماعات مجموعة العشرين فى البرازيل قبل أيام.. وعندما جمعها لقاء مع الوزير تكلمت ولسان حالها يقول: هنشوف! .

كان الموعد المقرر للنظر فى الشريحة هو ٢٩ يوليو، وكانت اجتماعات مجموعة العشرين قبل هذا اليوم بساعات معدودة، وكانت الست كريستينا تتحدث بلهجة يفهم منها المتابع أن الصندوق سوف ينظر فى الأمر عندما يأتى أوانه، وكان ذلك من قبيل اللعب بأعصاب الحكومة ليس أكثر، وأكاد أقول اللعب بأعصاب بسطاء المصريين الذى يتحسسون جيوبهم كلما جاءت سيرة الصندوق على أى لسان أو فى أى محفل!.

ولا يكاد المرء يتصور أن شريحة متواضعة كهذه يتم النظر فى أمرها فى نفس يوم إقرارها.. فهذه مسائل تتقرر قبلها بالتأكيد.. أما أن يقال قبلها بساعات إن الصندوق سيجتمع لينظر، فهذا فى الحقيقة هو أسلوب الصندوق الذى نعرفه.. فهو ليس مؤسسة خيرية بالتأكيد.

ومما قاله الصندوق وهو يصرف هذه الشريحة الجديدة، إنه يسمح للقاهرة بسحبها، وإنه يدعو حكومتنا إلى المزيد من الإصلاح من خلال كذا وكذا!.. ثم راح يعدد الملفات التى سيكون على الحكومة أن تتعهدها بالإصلاح!.

وقد استفزنى فعل «يسمح» هذا، لأنه لا يليق أن يقال إن الصندوق وافق على صرف الشريحة، فهذا هو ما عشنا نسمعه منه فى مرات سابقة ونقرؤه.. أما أن يقال إنه سمح، فهذه فى الحقيقة لغة أو لهجة جديدة، والغالب أنه قصد هذه الصيغة غير اللائقة.. وقد شعرت بأن مصر الكبيرة لا تستحق أن يخاطبها الصندوق أو سواه بهذه اللهجة.

لا أستريح إلى الصندوق، لأن له سياساته التى يطبقها بالقلم والمسطرة، وهو يفعل ذلك مغمض العينين دون أن يفرق بين حكومة هنا أو أخرى هناك!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصندوق يلعب بأعصابنا الصندوق يلعب بأعصابنا



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt