توقيت القاهرة المحلي 18:42:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا يخدمها ولا يخدم الوزير

  مصر اليوم -

لا يخدمها ولا يخدم الوزير

بقلم: سليمان جودة

يتعرض وزير جديد فى الحكومة لحملة من الهجوم غير مسبوقة، ويجرى الطعن علنًا على مواقع التواصل فى كل شهادة يحملها، وتتسع دوائر الحملة منذ أدت الحكومة يمينها الدستورية، ولا أحد يكلف خاطره بأن يرد أو يوضح أو يشرح!.

وليس من صالح الحكومة أن تلتزم الصمت فى مثل هذه الحالة، لأن المسؤولية الحكومية هى مسؤولية تضامنية دائمًا كما يقول أهل القانون.. وإذا كان الحال كذلك، فهذا الطعن الذى تحول إلى «تريند» على المواقع يخص الحكومة، إذا فاته أن ينال من صورتها أمام الناس. والقضية المُثارة ليست فى حصول الوزير المقصود على شهادة أو عدم حصوله، فما أكثر النابهين ممن لم يحملوا أى شهادات، أو حملوا شهادات مدرسية مبتدئة لا تصل إلى الجامعة، ولا يزال المثال الأهم فى حياتنا هو الأستاذ العقاد.. وفى المقابل ما أكثر الذين يحملون شهادات عالية لا تؤهلهم لأى شيء، لأن الشهادة فى حد ذاتها ليست المقياس، وإنما المقياس هو عقل حاملها وما إذا كان عقلًا نابهًا أم أنه خامل لا حيوية فيه.

القضية بالنسبة للوزير المقصود هى مدى سلامة الطريقة التى حصل بها على شهاداته.. أو هكذا يدور الجدل الواسع منذ اللحظة الأولى للإعلان عن اسمه.. وليس من المناسب أن تتجاهل الحكومة ما يقال عنه، ولا من اللائق أن يمضى الرجل إلى ممارسة عمله فى وزارته المهمة، بينما هذا هو الانطباع السلبى عنه بين المصريين.

وفى أول مؤتمر صحفى له بعد أداء اليمين، كان الدكتور مصطفى مدبولى قد قال: إنه لن ينتظر كثيرًا للتقييم، ولا يوجد أى غضاضة فى حدوث تعديل أو تغيير.

والذين يتابعون سيل التعليقات اللاذعة على الوزير الجديد لا يدعون إلى تعديل ولا إلى تغيير من حيث المبدأ، ولكنهم يدعون إلى أن يسمعوا رأى الحكومة فى الموضوع، فإذا اقتضى البحث والتقصى فيه تعديلاً فلا مشكلة، وإذا تبين أن ما يقال عن الوزير غير صحيح، كان له أن يبدأ عمله دون هذا الحاجز الذى يضعه طوفان التعليقات بينه وبين الناس.

كان الخليفة الراشد الثانى عمر بن الخطاب قد بعث رسالة إلى أبى موسى الأشعرى، حاكم الكوفة فى العراق، وكانت الرسالة توصف ولا تزال بأنها أعظم رسالة من حاكم إلى موظف عام يتبعه، وكان قد قال له فيها الكثير من مبادئ الحكم الراسخة، وكان مما قاله أن: الرجوع إلى الحق خير من التمادى فى الباطل.

ولا أحد يستطيع أن يقطع بوجود باطل فى موضوع الوزير، ولكن الحكومة تستطيع أن تتقصى وأن تتبين وأن تقول لنا، وتستطيع أن تدين واحدًا من أعضائها إذا وجدت ما يبرر ذلك أو أن تبرئ ساحته.. أما هذا السكوت فليس مما يخدمها ولا يخدم الوزير فى شىء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يخدمها ولا يخدم الوزير لا يخدمها ولا يخدم الوزير



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt