توقيت القاهرة المحلي 03:49:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رد الجميل

  مصر اليوم -

رد الجميل

بقلم: سليمان جودة

لسنا فى حاجة إلى مزيد من الأدلة على أن تركيا لها فضل كبير فى مجىء الإدارة الجديدة فى دمشق إلى الحكم.. ولكن أن تتطوع هذه الإدارة بقيادة أحمد الشرع لتقديم دليل مضاف على حساب تاريخ سوريا، فهذا هو الأمر الجديد غير المفهوم.

الأدلة كثيرة.. وهى تبدأ من حديث الرئيس التركى أردوغان أيام زحف هيئة تحرير الشام من الشمال السورى فى اتجاه دمشق.. فلقد كان يتحدث حديث الواثق من أن طريقها إلى دمشق لا عقبة فيه من أى نوع.

تبدأ الأدلة من حديث الرئيس التركى العجيب الغريب فى حينه، ولا تنتهى عند حديث الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب عن أن مفتاح مجريات الأمور فى سوريا سيكون فى يد أنقرة.. إن حديث ترامب بدوره يشير إلى مدى التنسيق بين إدارة أمريكية مغادرة برئاسة بايدن، وإدارة أمريكية مقبلة لم تدخل البيت الأبيض بعد.. تنسيق فريد، ولكنه قصة أخرى.

أما الدليل الجديد المضاف فهو التعديلات التى أدخلتها حكومة الشرع على المناهج الدراسية فغيرت فيها وبدلت.

إننا قد نفهم أن تتجه حكومة الشرع إلى حذف كل ما يمتدح آل الأسد فى المناهج الدراسية، وقد نفهم أن تضيف إلى هذه المناهج ما يؤسس لوجودها وحكمها.. وهى عندما تفعل ذلك لن تكون الحكومة الأولى التى تبادر إلى ذلك فى المنطقة بمجرد أن يستتب لها الأمر، كما أنها لن تكون الأخيرة طبعًا.

ولكن أن تغير فى تاريخ البلد فترفع كلمة «الاحتلال» من الموضوعات التى تتكلم عن الاحتلال العثمانى لسوريا فى المناهج الدراسية وتضع فى مكانها كلمة «الحكم» فهذا فى الحقيقة غير مفهوم، وغير مُبرر، وغير مقبول.. إنه هكذا لأننا بصدد تاريخ لا وجهات نظر، وبصدد احتلال عثمانى للبلاد فى زمن مضى، لا مجرد حكم شأنه شأن أى حكم سورى مرّ على دمشق.

من الوارد أن تجامل الإدارة الجديدة حكومة أردوغان لأن فضلها فى هذا المشهد الذى نتابع وقائعه وتفاصيله فى سوريا فضل واسع وممتد، ولكن المجاملة يجب ألا تكون على حساب التاريخ السورى المكتوب، ولا على حساب الحقائق التاريخية التى لا يملك أحد تغييرها.. فالتغيير لن يُبدل من الواقع المسجل فى كتب التاريخ شيئًا!.

كل ما نتمناه ألا يذهب رد الجميل لأبعد من هذا، خصوصًا إذا كانت شهية الأتراك تبدو مفتوحة كما نرى، فسوريا يملكها السوريون لا الحكومة أيًّا كانت الحكومة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رد الجميل رد الجميل



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt