توقيت القاهرة المحلي 12:10:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من قضية إلى ضحية!

  مصر اليوم -

من قضية إلى ضحية

بقلم:سليمان جودة

مما نتابعه فى حلقات الصراع الروسى الغربى على أرض أوكرانيا، يتبين لنا أن ما يقال عن أن الحقيقة تظل أولى ضحايا الحروب مسألة فى حاجة إلى إعادة نظر، لا لشىء، إلا لأن تطورات الحرب الروسية الأوكرانية كشفت عن ضحية جديدة تنافس هذه الضحية الأولى!.

هذا ما سوف نجده فى حديث لوزير الاقتصاد الألمانى روبرت هابيك، الذى كان يتحدث عن أزمة فى الطاقة يمكن أن تواجه بلاده، إذا وقع نقص فى إمدادات الغاز التى تأتيها مع قارة أوروبا من روسيا، وهى إمدادات تصل إلى نصف حاجة القارة العجوز تقريبًا من الغاز!.

وكانت ألمانيا تستعد لافتتاح خط «نورد ستريم ٢» الذى سينقل الغاز الروسى إليها عبر بحر البلطيق فى الشمال، لولا أن وقوع الغزو الروسى للأراضى الأوكرانية دفع المستشار الألمانى أولاف شولتز إلى الإعلان عن تعليق العمل فى افتتاح الخط إلى أجل غير مسمى!.

ولأن الحديث عن إنهاء هذا التعليق أمر سابق لأوانه، ولأن الإمدادات الحالية القادمة عبر أراضى أوكرانيا مهددة وسط ظروف الحرب، فإن الألمان يجدون أنفسهم واقفين على الحافة من أزمة كبيرة فى الطاقة، ويجدون أنفسهم مدفوعين إلى البحث عن بديل بأى ثمن.

وهذا الثمن تكلم عنه الوزير هابيك، عندما قال فى حديثه إن بلاده تفكر فى تمديد العمل فى محطات الطاقة التى تعمل بالفحم!.. وعندما يخرج مثل هذا التصريح عنه، فمعناه أن ما قيل سابقًا عن وقف العمل فى هذه المحطات، إنقاذًا للبيئة من التلوث الذى يسببه الفحم، سوف يكون محل مراجعة، ثم رجوعا عنه فى آخر المطاف!.

ولم يجد الوزير الألمانى حرجًا فى أن يقول بصراحة إن المفاضلة لديهم بين قضية تأمين الطاقة وبين قضية المناخ والبيئة ستكون لصالح القضية الأولى!.. وهكذا.. فالمناخ الذى انعقدت من أجله قمة عالمية فى جلاسجو البريطانية نوفمبر الماضى، والذى ستنعقد من أجله القمة الجديدة فى شرم الشيخ نوفمبر المقبل، سيتحول فى لحظة من قضية إلى ضحية!.

الطريف جدًا أن الوزير روبرت هابيك ينتمى إلى حزب الخضر، المشارك فى الحكومة الألمانية الحالية، وهو حزب كان يقول فى كل وقت إنه لا قضية عنده يدافع عنها ويتبناها منذ وجوده فى الحياه السياسية سوى قضية المناخ!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من قضية إلى ضحية من قضية إلى ضحية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt