توقيت القاهرة المحلي 13:47:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موسى رويشد!

  مصر اليوم -

موسى رويشد

بقلم سليمان جودة

أصاب الرئيس عندما أشرك الرئيس السودانى عمر البشير فى احتفالات أكتوبر هذا العام، ثم أصاب مرة أخرى، عندما قرر أن يمنحه نجمة سيناء، وكانت إصابة الهدف، فى الحالتين، فرصة يتعرف من خلالها جيل الشباب على الوجه العربى فى نصر أكتوبر!

ولابد أن كثيرين، من الشباب، ومن غير الشباب، قد عرفوا للمرة الأولى، أن البشير كان مقاتلاً على الجبهة المصرية فى الحرب، وأنه كان يقاتل ضمن لواء مشاة سودانى، وأنه كان من الممكن أن يستشهد فى مكانه، وأنه بالتالى جاء إلى الجبهة، من 43 عاماً، وهو يعرف أنه يبذل حياته نفسها، وأن تضحيته بها أمر وارد تماماً!

ولم يكن السودان فريداً فى هذا الاتجاه!

فالجزائر شاركت هى الأخرى، ثم إنها مولت صفقات سلاح للضباط والجنود على الجبهة!

والكويت أرسلت لواء اليرموك ولايزالون هناك يذكرون ذلك باعتزاز، كلما جاءت ذكرى للنصر!

والمملكة السعودية حظرت البترول، وكذلك فعلت الإمارات من بعدها، وليست هناك دولة عربية إلا وكان لها نصيب، اختلف شكله بطبيعة الحال من عاصمة إلى أخرى!

وإذا كنا مدعوين فى هذا كله إلى أن نتوقف طويلاً أمام شىء، فهذا الشىء هو أن «روح» أكتوبر كانت عربية، بقدر ما كانت مصرية، وأن النصر إذا كان قد تحقق، وأعاد الكرامة، ثم أعاد الأرض مع العرض، فى السادس من أكتوبر من عام 1973، فـ«الروح» التى كانت وراءه، يمكن أن يجرى بعثها من جديد.. هنا فى القاهرة.. أو هناك فى أى عاصمة عربية بادرت وشاركت!

وإذا كانت هذه النماذج، التى أشرت إليها، قد صاغت «روح» أكتوبر عربياً، فالذين صاغوها مصرياً، لم يكونوا ضباط وجنود الحرب وحدهم على الجبهة، وإنما كان إلى جوارهم، آحاد من أفراد هذا الشعب الذى استطاع أن يحول البلد باتساعه إلى جبهة ممتدة، مساحتها مليون كيلومتر، هى بالضبط مساحة البلد كله!

وعندما أفردت «المصرى اليوم» صفحة كاملة، للحوار المهم الذى أجراه زميلنا الأستاذ عمر حسانين، مع موسى رويشد، أحسست أن الجريدة قد أرادت أن تقول لقارئها، إن أبطال أكتوبر لم يكونوا على الجبهة فى قناة السويس وفقط، وإنما كانوا متاحين فى طول الدولة، وفى عرضها!

موسى رويشد بطل حقيقى، تقرأ قصته التى رواها فى حواره، فيترسخ لديك يقين بأنك أمام مصرى من النوع الأصيل!

موسى رويشد يستحق مع كل بطل مثله، تحية من كل واحد منا، ثم يستحق تقديراً من الدولة لا يجوز أن يغيب عنه، لأنه روى أرض سيناء بدمه، ولأنه ليس فى جسده موضع، إلا وكانت فيه شظية.. قرأت حواره، فتذكرت خالد بن الوليد، وهو يموت على فراشه، فيقول: أموت على فراشى، كما يموت البعير، وليس فى جسدى موضع، إلا وفيه رمية سهم، فلا نامت أعين الجبناء!

«روح» أكتوبر التى بعثها رجل اسمه أنور السادات، لابد أن تظل ملهمة لنا.. هنا.. وفى كل بلد عربى.. فهى تقول بالتجربة الحية، إننا نستطيع!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسى رويشد موسى رويشد



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt