توقيت القاهرة المحلي 15:43:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزير في تل أبيب!

  مصر اليوم -

وزير في تل أبيب

بقلم : سليمان جودة

تفاصيل الزيارة التى قام بها إلى إسرائيل وزير البترول، المهندس طارق الملا، تقول إنها صادفت حفاوة ظاهرة فى تل أبيب، ليس فقط من جانب وزير الطاقة الإسرائيلى يوفال شتاينيتز، ولكن أيضًا من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو!

تستطيع أن تلاحظ هذا فى العبارات التى قِيلت عند استقباله، على لسان نظيره هناك مرة، ثم على لسان نتنياهو نفسه مرةً أخرى.. وتستطيع أن تلاحظه كذلك من خلال الحرص على وجود مائير بن شابات، رئيس هيئة الأمن القومى، أثناء لقاء المسؤولين الثلاثة!

ورغم أن الزيارة ذات طابع اقتصادى وفنى فقط، ورغم أنها تتصل بملف الغاز تحديدًا بين البلدين، إلا أن نتنياهو حاول إضفاء الطابع السياسى عليها، عندما تحدث عن اتفاقات السلام التى جرى توقيعها مؤخرًا بين إسرائيل وكل من الإمارات، والبحرين، والسودان، والمغرب!

حاول الربط بينها وبين اتفاقية السلام التى جرى توقيعها بين مصر وإسرائيل مارس ١٩٧٩، وكان تقديره أن هذه الاتفاقية التى كانت الأولى عربيًا مع الدولة العبرية، فتحت الطريق إلى نوع من التعاون بين الشعوب فى المنطقة!.. وهذا كلام فى حاجة طبعًا إلى مراجعة، لأن التعاون الذى يتحدث عنه قد يكون قائمًا على مستوى الحكومات فى مجالات معينة!.. أما بين الشعوب فإن للتعاون مقتضيات يعرفها هو قبل سواه!

وقد جاء انتقال الوزير الملا من تل أبيب إلى رام الله فى الضفة الغربية، حيث التقى الرئيس الفلسطينى محمود عباس، وكأنه انتقال يحمل «رسالة» غير مباشرة تقول ما معناه إن ارتقاء التعاون من الحكومات إلى الشعوب مرهون بحل القضية مع رام الله ومع غزة، ومرهون بحل الدولتين الذى يقوم على أساس دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية!.

وعندما انتقل المهندس الملا من تل أبيب إلى رام الله تذكرت ما قالته العاصمة المغربية الرباط حين جرى الحديث عن زيارة يمكن أن يقوم بها إلى إسرائيل الملك محمد السادس!

فالعاهل المغربى لم يمانع فى الزيارة من حيث المبدأ، ولكنه أعاد تذكير الإسرائيليين بشيئين، أولهما أن العلاقات معهم ستظل عند مستوى مكتب اتصال لا مستوى سفارة، إلى حين قطع خطوات جادة فى اتجاه الدولة الفلسطينية المستقلة، وثانيهما أنه لو زار تل أبيب فإنه سينتقل منها مباشرةً إلى رام الله!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير في تل أبيب وزير في تل أبيب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt