توقيت القاهرة المحلي 10:28:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بديل الجامعة!

  مصر اليوم -

بديل الجامعة

بقلم : سليمان جودة

القاعدة فى علم الجريمة تقول إن البحث عن المستفيد من وقوع أى جريمة يقود فى العادة إلى الوصول للجانى!. وهى قاعدة يمكن الاستفادة منها فى علم السياسة، لو أننا وضعنا الهجوم المتجدد على جامعة الدول العربية فى سياقه الصحيح، ثم بحثنا عمن يستفيد منه فى كل أحواله! ذلك أن أطرافاً أربعة فى المنطقة من حولنا تفرك أياديها سروراً وبهجة، كلما تعرضت الجامعة لهجوم فى الإعلام من أى نوع!

يحدث هذا لأن هذه الأطراف الأربعة هى وحدها المستفيدة من استهداف الجامعة، بوصفها بيتاً للعرب لايزال قادراً على الانعقاد فى كل مرة تلوح فيها ملامح أزمة عربية جديدة فى الأفق.. وهذا ما حدث صباح الأمس حين انعقدت على مستوى وزراء الخارجية، للبحث عن طريقة تعود بها ليبيا إلى أهلها، وتطرد الغازى التركى مصحوباً باللعنات!. إن اجتماعاً من نوع اجتماع الأمس لا يسعد تركيا بالتأكيد، ويعكر مزاج إيران قطعاً، ولا يجىء على هوى إثيوبيا دون شك، ويملأ سماء تل أبيب بكل ما هو قاتم بغير جدال.

قد يكون أداء الجامعة دون مستوى الطموح لدى كل عربى.. فالإنسان طامع وطامح بطبيعته.. ولكنّ أداءها تحكمه أسباب كثيرة ليست كلها فى يد الجامعة، ولا كلها فى داخل مبناها العتيق الجميل فى ميدان التحرير.. وعندما قارنت بين الجامعة والاتحاد الأوروبى، فى هذا المكان أمس الأول، كان مستوى الطموح الذى أشرت إليه حالاً هو الذى يحكمنى.. غير أن المقارنة لم تكن تنسينى أن فوارق كثيرة تقوم بين الجامعة والاتحاد من حيث خلفية النشأة، التى قادت مسيرة الاتحاد منذ ارتفع مبناه فى بروكسل ولاتزال تقوده!

كثيراً ما أشرت إلى حاجة العرب لأداء فى الجامعة أقوى وإيقاع أسرع.. ولكن الرغبة فى أداء مختلف لا تمنع من لفت الانتباه بقوة إلى أن المرشد خامنئى فى طهران لا يجعل فرصة تفوت، إلا ويستهدف الجامعة بالهجوم، وكأنها غصة فى حلقه، وكذلك الحال فى أنقرة.. ثم لا يختلف الحال فى أديس أبابا التى لا تخفى طموحها هذه الأيام فى أن يكون لها دور فى المنطقة.. وإلى جوار الثلاثة تقف بالطبع إسرائيل!

هذه هى معالم الصورة العارية دون رتوش لمن شاء أن يوسع زوايا النظر، ثم لمن شاء أن يتذكر أن بديل الجامعة، إذا ما ظللنا نستهدفها ونصوب على أركانها، هو النظام الشرق أوسطى الذى راح شيمون بيريز يروج له ابتداء من عام ١٩٩٤!. ساندوا الجامعة فى كل موقف وعززوا من فكرة وجودها، لأن دعوات استهدافها لا تؤدى إلى شىء فى الحقيقة، سوى إتاحة الطريق أمام البديل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بديل الجامعة بديل الجامعة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt