توقيت القاهرة المحلي 01:25:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة التوقيت القاتل

  مصر اليوم -

قمة التوقيت القاتل

بقلم: سليمان جودة

لا شىء يمكن أن نصف به هذه القمة التى انعقدت فى العاصمة الإسبانية مدريد، إلا أنها قمة التوقيت القاتل!.

القمة انعقدت السبت ٨ من هذا الشهر، ولم تكن قمة أوروبية بالمعنى الذى نعرفه عندما يجتمع قادة أوروبا فى أى عاصمة من عواصم القارة العجوز، ولكنها كانت قمة للقيادات الأوروبية الأشد تطرفًا فى السياسة، أو التى توصف بأنها تمثل اليمين السياسى الأوروبى.

كان من بين الذين حضروها فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر، المشهور بتطرفه السياسى البالغ على كل مستوى، وقد وصل فى تطرفه إلى درجة أنه أيد الرئيس الأمريكى ترامب فى دعوته إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وكان هو المسؤول الأوروبى الوحيد الذى أعلن مثل هذا التأييد الأعمى!.. وكانت السياسية الفرنسية مارين لوبان من بين الذين حضروا هذه القمة البائسة أيضًا، وليس سرًّا أنها مشهورة بتطرفها السياسى الشديد، وأنها خاضت السباق الرئاسى الفرنسى أكثر من مرة، ولكن الفشل كان من نصيبها دائمًا وكأنه عقاب من الناخبين.

أما لماذا كانت قمة فى التوقيت القاتل؟، فلأنها أعلنت مبايعة ترامب فيما ينتهجه من سياسات، وهى لم تبايعه وفقط، ولكنها تطلعت إليه باعتباره مثالًا يمكن أن يُحتذى بين الساسة!.

والمؤكد أن الرئيس الأمريكى عندما يسمع بذلك سوف ينتشى إلى أبعد حد، وسوف يواصل قراراته وتوجهاته العجيبة، التى لا يتوقف عن الإعلان عنها منذ دخل البيت الأبيض فى العشرين من الشهر الماضى، وسوف تكون مثل هذه القمة بالنسبة له وكأنها «قُبلة الحياة»، التى يستعيد بها حماسته فى الاندفاع نحو سياسات، كانت ولا تزال محل رفض واسع داخل بلاده وخارجها.

إننا نعرف أنه تراجع قليلًا فى حكاية تهجير الفلسطينيين، وكانت علامة هذا التراجع القليل أنه قال، قبل أيام، وهو يستقبل رئيس وزراء اليابان فى واشنطن، إنه ليس فى عجلة من أمره فى موضوع التهجير.

ونعرف أنه تراجع قليلًا أيضًا فى موقفه المتطرف تجاه كندا فى شمال بلاده، وفى موقفه إزاء قناة بنما فى جنوب بلاده، وربما كذلك فى موقفه من جزيرة جرينلاند فى أقصى شمال أوروبا.. لقد بدا خلال أيام مضت أقرب إلى التراجع فى هذه القضايا منه إلى اندفاعه المعهود، فإذا بهذه القمة العجيبة تأتى فى توقيتها الشاذ لتوقظ التطرف فى داخله!.. ألَا قاتل الله التطرف فى كل أرض.. ولكن ما يقلل من وطأة قمة التطرف هذه أن الذين حضروها كلهم لم يصلوا إلى الحكم باستثناء رئيس وزراء المجر، الذى لو كان على هذا التطرف المقيت زمان، ما كان قد وصل إلى رئاسة الحكومة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة التوقيت القاتل قمة التوقيت القاتل



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt