توقيت القاهرة المحلي 23:33:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تطيقه ليبيا ولا تحتمله!

  مصر اليوم -

لا تطيقه ليبيا ولا تحتمله

بقلم : سليمان جودة

يعجبنى في عبدالحميد دبيبة، رئيس وزراء ليبيا الجديد، أنه منفتح على جميع الليبيين، وأنه لما بدأ اختيار أعضاء حكومته الجديدة قال إنه لن يختار عضوًا فيها لا يكون قادرًا على الذهاب إلى أي مكان في البلاد دون مشكلات.. والمعنى أنه يريد وزراء يمثلون الأراضى الليبية كلها ولا يمثلون جانبًا فيها دون جانب آخر!

ولكنى لست مستريحًا إلى الطريقة التي قال إنه اختار بها، لأنها طريقة تقول تقريبًا بعكس ما كان قد صرح به في موضوع الاختيار من قبل!

فهو يقول إن قائد الجيش سوف يكون من الشرق الليبى، وإن رئيس الأركان سيكون من الغرب، بينما وزير الداخلية من الجنوب!.. وهكذا في باقى الوزراء الذين وزعهم ثلاث فئات: وزراء سيادة.. وزراء خدمات.. ثم وزراء على رأس وزارات إنسانية!

وهذه مسألة ليست مريحة سياسيًا، ولا هي تبعث على الاطمئنان، لأنى أتصور أن كل مواطن ليبى طبيعى يريد وزراء ليبيين وفقط.. وزراء يقدمون جنسيتهم الليبية على كل ما عداها.. وزراء يكون انتماؤهم إلى البلد كله في عمومه لا إلى منطقة فيه دون منطقة!

ولست مستريحًا كذلك إلى ما قيل في كل التقارير الصحفية عن لمياء بوسدرة، المرشحة لمنصب وزير الخارجية في حكومة الرجل!.. لقد قيل عنها إنها قريبة من عبدالحكيم بلحاج، الأمير السابق للجماعة الإسلامية الليبية!.. وهذه معلومة تظل في حد ذاتها مقلقة للغاية، لأن بلحاج قصة كبيرة في ملف التطرف والعنف هناك، ولأنه مرتبط بعلاقات معلنة مع دول محددة في المنطقة لا ترغب في استقرار ليبيا، كما أن دوره في مرحلة ما بعد سقوط حكم العقيد القذافى لايزال محاطًا بالكثير من علامات الاستفهام!

الصيغة التي تجعل الوزراء الجدد موزعين على أساس المناطق، هي صيغة جربناها في دول عربية أخرى على أساس آخر غير المناطق، ولم ينتج عنها أي شىء مفيد للبلد والناس!.. لا في العراق على سبيل المثال.. ولا بالطبع في لبنان من قبل العراق!

ولكن.. ما يخفف من وطأة مثل هذه الطريقة في اختيار وزراء دبيبة أن حكومته مؤقتة، وأنها تمهد لانتخابات رئاسية وبرلمانية ستُجرى في ديسمبر المقبل.. وعندها سوف لا يكون لمثل هذا المعيار في الاختيار أي مبرر، لأن ليبيا لا تحتمله ولا تطيق عواقبه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تطيقه ليبيا ولا تحتمله لا تطيقه ليبيا ولا تحتمله



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt