توقيت القاهرة المحلي 04:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دماء المنتخب

  مصر اليوم -

دماء المنتخب

بقلم: سليمان جودة

أصداء الهزيمة الثقيلة للمنتخب الوطنى الثانى تجدها فى كل مكان، ورغم أن أصداءها مؤلمة على مستوى كل مصرى، إلا أن لها أصداء مختلفة فى الأردن، ومنها هذه الكلمات التى تلقيتها من الدكتور علاء الزيود، المستشار الإعلامى للسفارة الأردنية فى القاهرة.

الكلمات عبارة عن مقالة كتبها الكاتب الأردنى عبد الهادى راجى المجالى، وفيها يقول: تابعت على وسائل التواصل ردة فعل الشعب المصرى الشقيق على خروج منتخبهم، تبقى مصر أنف الأمة الشامخ، وشعبها سيبقى يصدر لنا خفة الدم والنكتة والأخلاق...لم أشاهد مدوناً مصرياً، أو حتى ناشطا، أو رياضيا، أو مذيعاً.. خدش الأردن بكلمة. جميعهم رفعوا القبعات للمنتخب، جميعهم أثنوا على الأداء ووجهوا اللوم لمنتخبهم...جميعهم تحدثوا عن الأردن وعن شعبنا بالحب.

والسؤال الذى أود طرحه: لماذا مصر بهذه الأخلاق؟.. الإجابة أن مصر هى التى أنتجت الوتر، والنغم، والرواية، والمسرح، والقصة، والصحافة، والتنوير. مصر التى أنتجت الدراما وأحمد زكى ومحمود عبدالعزيز...مصر العسل.. مصر السكر الذى يذوب فى الفم ويعطيك حلاوة حين يُذكر اسمها.. مصر ستبقى قائدة التنوير فى عالمنا العربى.. ستبقى هى الشعلة.. مصر هى التى علمت العالم العربى الطب، والصحافة، والإعلام، والرياضة.

ثم يقول: تابعوا كلامهم على السوشيال ميديا، تابعوا أخلاقهم..وستعرفون أن النيل لا يصب فى البحر المتوسط، بل يتحول عن مشارف البحر إلى حب، يصب فى قاع القلب المصرى الجميل.. حمى الله مصر.

هذه كلمات رجل يرى المحروسة بعينين إحداهما عين المحب، والأخرى عين العارف بالفضل. رجل يعلو بالعلاقة بين البلدين لتكون أكبر من مباراة بين منتخبين. رجل يضع العلاقة بين الشعبين حيث يتعين أن توضع.

ولكن هذا لا يمنع أن نقول إن ما جرى للمنتخب يجب ألا يمر، وألا تغيب المساءلة التى تحدد الأسباب وتحاسب المقصرين. فالقصة ليست خسارة مباراة فى بطولة، ولكن القصة أن المنتخب ذهب إلى معركة لم يكن مستعداً لها، تماماً كما ترسل جيشاً إلى حرب لم يستعد لها، والاستعداد ليس مسؤولية أفراد المنتخب، ولكنه مسؤولية جهاز رياضة كامل، والحساب لأعضاء هذا الجهاز فرض عين على الذين يعنيهم الأمر فى البلد، وإلا فسوف نستيقظ على هزيمة أخرى أشد.

المسألة ليست مباراة، لأن المباراة جزء من رياضة أشمل وأعم، والرياضة صارت صناعة على مستوى العالم، ولكن هذا المعنى يبدو غائباً عنا. ولو أنت تابعت تداعيات ما بعد الهزيمة ستجد أن الاتهامات متبادلة، وأن كل فريق يتهم الآخر، وأن دماء المنتخب المهزوم ومعها دماء الجمهور تفرقت بين القبائل!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دماء المنتخب دماء المنتخب



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt