توقيت القاهرة المحلي 01:15:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نيران غبية

  مصر اليوم -

نيران غبية

بقلم: سليمان جودة

رغم أن عملية تبادل المحتجزين والأسرى التى جرت بين إسرائيل وحماس، أمس الأول، كانت هى العملية السابعة بينهما منذ وقف الحرب فى قطاع غزة، فإنها كانت عملية فريدة من نوعها، إذا ما قارنّا بينها وبين ما سبقها من عمليات تبادل بين الطرفين.

اختلافها يرجع إلى أنها كانت عملية تبادل أربع جثث إسرائيلية فى مقابل أسرى فلسطينيين، وكان الإعلام الإسرائيلى الرسمى قد أعلن أن بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، سوف يحضر عملية التبادل فى خان يونس جنوب القطاع، لولا أنه تراجع فى اللحظات الأخيرة رغم اتخاذ إجراءات حضوره فى المكان.

ومن الواضح أنه لم يحتمل أن يعود إليه المحتجزون الأربعة وهُم جثث، فاعتذر. وربما يكون قد اعتذر لسبب آخر تمامًا، هو أنه أول واحد يعرف لماذا عاد إليه المحتجزون بعد أن فقدوا حياتهم كما سوف نرى حالًا.

وقد بادرت كتائب عزالدين القسام، التى كانت تتولى عملية التسليم، فكشفت عما لا بد أنه سوف يعرى نتنياهو أولًا، وسوف يثير عليه أهالى هؤلاء المحتجزين العائدين وهُم جثث ثانيًا.. فالحقيقة التى أعلنتها كتائب القسام أن الجيش الإسرائيلى هو الذى قصف مكان تواجد المحتجزين الأربعة، وهو الذى قتلهم مع مَنْ قتل من الفلسطينيين!. فعل الجيش الإسرائيلى ذلك بجنونه المعتاد طوال الحرب على القطاع، وكانت حماس فى المقابل ترعى المحتجزين وتوفر لهم الطعام والشراب والإقامة الجيدة.. وقد رأينا بأنفسنا محتجزات إسرائيليات عادت كل واحدة منهن إلى أسرتها وكأنها قادمة من محل كوافير!. لقد عشنا نسمع عن الذين يسقطون فى الحروب عمومًا، وفى حرب غزة على وجه الخصوص، على أيدى «نيران صديقة».. وقد سقط بهذه الطريقة عدد من عناصر حماس على مدى الحرب المجنونة التى دامت ٤٧١ يومًا.. ولكن النيران التى أسقطت المحتجزين الأربعة هى «نيران غبية» لا شك فى ذلك.. فالجيش الإسرائيلى كان يضرب القطاع من أوله إلى آخره، بغير أن يفرق فيه بين بشر وحجر، وبغير حتى أن يفرق بين ما إذا كان المكان الذى يقصفه يضم محتجزين إسرائيليين، أو يضم عناصر من حماس، أو من آحاد الفلسطينيين الذين ليسوا عناصر فى حماس!. العقاب السماوى المناسب لواحد مثل نتنياهو أن يرى محتجزيه وهُم يعودون إليه قتلى على يديه، لا على أيدى كتائب القسام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيران غبية نيران غبية



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt