توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا الملك.. وهذه الملكة

  مصر اليوم -

هذا الملك وهذه الملكة

بقلم: سليمان جودة

تمنيت لو أن كل مصرى، وكل عربى، بل كل إنسان حُر فى العالم، قد وقف ينحنى احترامًا للملك فيليبى السادس، ملك إسبانيا، وقرينته الملكة ليتيزيا، وهما يزوران المحروسة ضيفين على الرئيس عبد الفتاح السيسى، وقرينته السيدة انتصار السيسى. تمنيت ذلك بصدق، لأنه لا توجد حكومة فى العالم الغربى على اتساعه، فضحت إسرائيل على ما ترتكبه فى حق الفلسطينيين، كما فضحتها الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز.

فقبل مجىء الملك والملكة، كان سانشيز قد ألغى صفقة سلاح إسرائيلية مع بلده قيمتها ٧٠٠ مليون يورو، فلما احتج وزير خارجية إسرائيل وخرج عن حدود الأدب فى احتجاجه، استدعت مدريد القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية، ثم راحت توبّخه وتؤنبه على ما قاله وزير خارجيته.

لم يحدث فى العالم أن قام أى رئيس حكومة بما قام به رئيس الحكومة فى مدريد، ولا ألغت أى حكومة فى أنحاء الأرض صفقة بدولار واحد مع حكومة التطرف فى تل أبيب، ولكن سانشيز فعلها وأضاف فوقها توبيخ وتأنيب القائم بالأعمال.. ليس هذا وفقط، وإنما الاستدعاء للقائم بالأعمال كان هو الثانى من نوعه خلال خمسة أيام.

وقبل أيام من زيارة الملك والملكة، كانت إسبانيا تنظم سباقًا للدراجات، وكان فريق إسرائيلى قد ذهب يشارك، وكانت مظاهرات قد خرجت فى شوارع مدريد ترفض مشاركة إسرائيل، وتصف فريقها بكل ما هو سيئ وقبيح، وقد بلغت حدة المظاهرات إلى حد أنها عطلت السباق، فقال خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسبانى، إنه يؤيد استبعاد الفريق الإسرائيلى.

وقبل أسبوعين كان سانشيز فى زيارة إلى بريطانيا، فاستبقها بحديث مع صحيفة الجارديان البريطانية قال فيه، إن موقف أوروبا مما يتعرض له الفلسطينيون عنوانه الفشل، وأن وقوف القارة الأوروبية متفرجة فى غالبيتها على ما يجرى هو حلقة قاتمة فى العلاقات الدولية.

وقبل شهور كان سانشيز نفسه قد أمر وزارة الداخلية فى حكومته بإلغاء صفقة من الذخيرة كانت الوزارة قد عقدتها مع شركة إسرائيلية، وتم إلغاء الصفقة بالفعل، وراحت تل أبيب تعبّر عن غضبها ولكنه لم يشأ أن يبالى بها ولا وضع لها أى اعتبار. وعندما جرى الإعلان عن مسابقة يوروفيجين للأغنية المقرر عقدها فى ڤيينا، أعلنت إسبانيا انسحابها منها احتجاجًا على مشاركة إسرائيل.

بقى أن أقول إن هذا كله مجرد عينة، وأن مَنْ شاء أن يراجع تفاصيل الموقف الإسبانى فى هذا الاتجاه، فسوف يجد أضعاف أضعاف ما أشرت إليه، وأن العالم كان «يتكلم» طول الوقت عن حصد أرواح الفلسطينيين، ولكن إسبانيا وحدها كانت «تفعل».. ولهذا استحق الملك، واستحقت الملكة، واستحقت حكومتهما، واستحقت بلادهما، كل تحية، وكل تبجيل، وكل تقدير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الملك وهذه الملكة هذا الملك وهذه الملكة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt