توقيت القاهرة المحلي 15:43:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا يدخن.. ولا يشرب!

  مصر اليوم -

لا يدخن ولا يشرب

بقلم : سليمان جودة

عاش الشاعر كامل الشناوى لا يعرف سر شباب الموسيقار محمد عبدالوهاب، الذى كان شابًا فى كل مرحلة من مراحل حياته!.

كل ما كان يعرفه «الشناوى» عن «عبدالوهاب» أنه لما عرف فائدة المشى راح يمشى داخل شقته على النيل متنقلًا بين الغرف والشرفات المغلقة نوافذها صيفًا وشتاءً.. وأنه كان: لا يرى الشمس ولا يتعرض للهواء، فهو فى الصيف يستعمل جهاز التكييف، وفى الشتاء يستعمل المدفأة، ولا يتناول من الطعام إلا المسلوق، ويحافظ على مواعيد الأكل، وينام عشر ساعات يوميًا، ولا يشرب الخمر، ولا يدخن السجائر، ويرقد فى فراشه أيامًا إذا أحس أن درجة حرارته مُعرَّضة للارتفاع!.

هذا الوصف لجانب من حياة «عبدالوهاب» يذكره كامل الشناوى، فى كتاب صغير له صدر عن المكتب المصرى الحديث، وكان عنوانه: «عرفت عبدالوهاب»!.

وكانت المعرفة بينهما لها قصة!.. ففى يوم من أيام عام 1931 نشر «الشناوى» قصيدة فى جريدة «البلاغ» أعجبت أمير الشعراء أحمد شوقى، الذى لما زار مقر الجريدة سأل صاحبها، عبدالقادر حمزة، عما إذا كان يعرف صاحب القصيدة!.. وعندما عرف الشاعر أن أمير الشعراء يريد أن يراه ذهب يقابله فى مسرح الأزبكية، حيث كان «شوقى» يتردد باستمرار.. يصف كامل الشناوى أمير الشعراء فيقول: رجل قصير القامة، يعلو رأسه طربوش أحمر غامق، وحول رقبته كوفية، وقد انسدل على قوامه معطف طويل واسع، وعيناه تترجرجان كالزئبق!.

من أمام المسرح، أخذه «شوقى» ليتناول معه الغداء فى بيته، الشهير بـ«كرمة ابن هانئ»، على شاطئ النيل، وهو البيت الذى تحول فيما بعد إلى مكتبة مبارك العامة.. وفى الطريق إلى البيت مر الاثنان على المطرب الشاب «عبدالوهاب» ليأخذاه من حيث كان يقيم فى العباسية وقتها!.

رأى أمير الشعراء أن «الشناوى» شاعر موهوب، فتبناه، بمثل ما كان من قبل قد راح يتبنى «عبدالوهاب» ويقدمه إلى المجتمع على كل مستوياته، فكانت الموهبتان.. «الشناوى» و«عبدالوهاب».. صاروخين أطلقهما أمير الشعراء من فوق منصته الساحرة!.

رحل «شوقى» بعدها فى عام 1932، لتستمر صداقة الشاعر والموسيقار ربع القرن، وقد رسم الشاعر للموسيقار لوحة بالكلمات فى كتاب بديع قدمه الشقيق مأمون الشناوى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يدخن ولا يشرب لا يدخن ولا يشرب



GMT 20:59 2023 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

ليتك بقيت صامتا لكن أفضل !!

GMT 04:28 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الخطر والألق

GMT 04:25 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

غزة وسيناريو الخروج من بيروت

GMT 04:23 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خنادق الخوف العالية

GMT 04:17 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

أميركا... الأكلاف الداخلية للأزمة الشرق أوسطية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt