توقيت القاهرة المحلي 11:18:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما يعنينا فى تونس!

  مصر اليوم -

ما يعنينا فى تونس

بقلم : سليمان جودة

ماذا يقصد رئيس تونس عندما يقول إن بلاده تواجه تهديدًا فى الداخل أكثر مما تواجه خطرًا من الخارج، وإن هناك مَنْ يسعى إلى تفجير الدولة من داخلها؟!.. الرئيس قيس سعيد قال هذا الكلام فى لقاء له صباح السبت مع قيادات الجيش والشرطة، دون أن يسمى الطرف الخفى الذى يهدد فى الداخل، أو الطرف الذى يعمل على تفجير الأوضاع على مستوى الجبهة الداخلية!.

يصعب على المتابع للأحوال التونسية من بعيد أن تصل الأمور هناك إلى هذا الحد، وأن يتحدث عنها الرئيس علنًا، وهو الذى قضى فى منصبه أقل من سنة، وقد كانت الآمال أمامه عريضة وأمام مواطنيه حين جرى انتخابه فى خريف السنة الماضية!.

يصعب ذلك على المتابع من بعيد، لأن تونس كانت الدولة العربية الأولى التى نجت من عواصف ما يسمى الربيع العربى، ثم كانت المثال الذى نستشهد به فى القدرة على العبور من وسط تلك الأعاصير بأقل الخسائر الممكنة.. فإذا بها تواجه خطر العودة إلى المربع الأول!.

وإذا كان هناك رجل سوف يكون مسؤولًا عن جرّ تونس الخضراء إلى ما لا يجب جرّها إليه، فهذا الرجل هو الشيخ راشد الغنوشى، رئيس حركة النهضة الإسلامية، التى فازت بالأكثرية من مقاعد البرلمان فى آخر انتخابات برلمانية جرت بالتوازى مع انتخابات الرئاسة!.

فازت الحركة بما يقرب من ربع عدد المقاعد، وهذه نسبة لا تعطيها الأغلبية طبعًا، ولا تمنحها الحق بالتالى فى تقديم مبدأ المغالبة على مبدأ المشاركة عند التعامل مع باقى القوى السياسية التى فازت بثلاثة أرباع المقاعد فى ذات البرلمان!.

وإذا كانت هناك امرأة سوف يكتب لها تاريخ بلدها أنها وقفت فى طريق ما يحذر منه الرئيس سعيد، فهذه المرأة هى السيدة عبير موسى، رئيس الحزب الدستورى الحر.. إنها تنبه الشيخ راشد فى كل جلسة من جلسات البرلمان إلى أن مصالح الحركة الضيقة لا يتعين أن تتقدم على مصالح الوطن الأكبر!.. ولكن الشيخ لا يبالى.. ويبدو مندفعًا فى طريق تمكين جماعته من مفاصل البرلمان!.

ولأن صلاحيات رئيس البرلمان وفق الدستور الجديد الذى جرت صياغته فى زمن ما بعد «أعاصير الربيع» تفوق صلاحيات الرئيس، فالتمكين من مفاصل البرلمان يعنى التمكين من مفاصل البلد، ويعنى استدراج البلاد إلى قلب الخطر!.. ولابد أن ما يجرى هناك يعنينا فى القاهرة، ليس فقط لأن تونس دولة عربية شقيقة، ولكن لأنها على جوار مباشر مع ليبيا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يعنينا فى تونس ما يعنينا فى تونس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt