توقيت القاهرة المحلي 09:40:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. ولكن كُرهًا في معاوية

  مصر اليوم -

 ولكن كُرهًا في معاوية

بقلم: سليمان جودة

سياسيًا، أتفهم الدعاية الكبيرة التى تقوم بها هيلارى كلينتون فى سبيل إنجاح كامالا هاريس، ولكنى نفسيًا فيما بينهما كامرأتين لا أتفهمه.

أتفهمه سياسيًا لأنهما تنتميان معًا إلى حزب واحد هو الحزب الديمقراطى، ولأن هاريس هى مرشحته فى السباق إلى البيت الأبيض، ولأن الحزب يعتبر المعركة مع مرشح الحزب الجمهورى دونالد ترمب معركة حياة أو موت.

ولأن المسألة على مستوى الحزب الديمقراطى تحولت من معركة تخوضها المرشحة هاريس إلى معركة يخوضها حزب بكامل هيئته، فإنه قد احتشد وراء المرشحة كما لم يحتشد من قبل.. وهذا ما رأيناه ونحن نتابع رموز الديمقراطيين تتكتل وراء مرشحة الحزب.. لقد تكتلوا جميعًا من أول الرئيس جو بايدن نفسه، إلى الرئيس الأسبق باراك أوباما، إلى زوجته ميشيل أوباما، إلى الرئيس الأسبق بيل كلينتون، إلى زوجته هيلارى كلينتون، إلى نانسى بيلوسى، رئيسة مجلس النواب أيام ترمب فى فترة رئاسته الأولى، إلى ابن الرئيس الأسبق جيمى كارتر.. والقائمة تطول.

من بين كل هؤلاء كنت أتوقف أمام الدعاية التى تقوم بها هيلارى كلينتون، وكنت أتساءل عما إذا كانت صادقة بالفعل فيما تمارسه من دعايات فى كل مكان لصالح هاريس، أم أنها تفعل ذلك لسبب آخر فى نفسها؟.

أعتقد أنه هذا السبب الآخر فى نفسها، لأنها ولأننا لا يمكن أن ننسى أنها خسرت السباق أمام ترامب فى ٢٠١٦، وعندما خسرته فإن ذلك لم يكن لأنها لم تحصل على الأصوات الكافية من الناخبين.. فالعكس هو الصحيح.. إن الثابت أنها حصلت على أصوات الناخبين بأكثر مما حصل ترامب، ولكن لأن السباق هناك تحسمه أصوات ما يسمى المجمع الانتخابى على مستوى كل ولاية، فإن ترامب قد فاز لأنه حصل على أصوات المجمع بأكثر مما حصلت هى ففاز.

قصة المجمع الانتخابى فى الولايات المتحدة قصة معقدة، ولكنها فاصلة فى حسم اسم المرشح الفائز فى كل مرة.

هذا أمر سوف تعيش هيلارى كلينتون وتموت به، وسوف لا تنساه، ولذلك فدعايتها لصالح هاريس تظل على طريقة: «ليس حبًا فى علىّ ولكن كُرهًا فى معاوية». والقضية تاريخيًا أن عددًا ممن قاتلوا مع على بن أبى طالب ضد معاوية بن أبى سفيان فى القرن الأول الهجرى لم يكونوا يقاتلون معه حبًا فيه، ولكن كُرهًا فى معاوية، فصارت مثلًا نضربه من بعدهما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 ولكن كُرهًا في معاوية  ولكن كُرهًا في معاوية



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt