توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس لنا أن نستغرب

  مصر اليوم -

ليس لنا أن نستغرب

بقلم: سليمان جودة

تستغرب قطر أن تكون علاقتها بالإدارة الأمريكية على ما هى عليه، ثم يسمح ترامب لإسرائيل بأن تستهدف الدوحة على الصورة التى تابعنا تفاصيلها.

أما علاقة قطر بالولايات المتحدة عمومًا، وبإدارة ترامب خصوصًا، فهى قوية من أيام إدارة بوش الابن على الأقل، وأما سماح ترامب لإسرائيل باستهداف الدوحة، فهذه ليست المرة الأولى التى ينساق فيها الرئيس الأمريكى لحكومة التطرف فى تل أبيب فيما تريده، وبشكل يتجاوز الانسياق إلى حد الخضوع غير المفهوم.

الانسياق لا تفسير له ولا الخضوع، إذا أخذنا الأمور فى حدود أن هذه هى الفترة الرئاسية الثانية له، وأن ساكن البيت الأبيض لا يكون خلالها فى حاجة إلى أحد، ولا فى حاجة بالذات إلى الذين يملكون التأثير فى الصوت الانتخابى، فلا فترة أخرى سوف يذهب إليها، حتى ولو كان يثرثر كثيرًا فى إمكانية أن يحظى بفترة ثالثة. إن الدستور يمنعه وتعديل الدستور مسألة صعبة للغاية، وإذا سمح الدستور رغم صعوبة تعديله، فالسن المتقدمة لن تسعف ترامب، لأنه عند نهاية ولايته الحالية سيكون أكبر من سن بايدن يوم خذلته السن المتقدمة وأرغمته على الانسحاب من السباق الرئاسى.

فماذا إذًا يضطر ترامب إلى أن ينساق هكذا وراء حكومة التطرف الإسرائيلية؟ وماذا يجعله خاضعًا لنزواتها الحمقاء إلى هذه الدرجة؟

الأمر فى الغالب له علاقة بالقضايا المتهم فيها الرئيس الأمريكى، وهى قضايا متعددة، وفضلًا عن تعددها فإن بعضها ينال من السمعة ومن الشرف، فهى ليست من نوع القضايا السياسية التى قد يتخذها صاحبها دليلًا على أنه مناضل سياسى، أو أنه مطارد بسبب مبادئ يقاتل من أجلها ويكافح فى حياته!.

نسترجع الآن عدد القضايا الكبير الذى كان القضاء يلاحق ترامب بسببه وقت أن كان خارج السلطة، أو حتى وقت أن كان مرشحًا فى السباق الرئاسى، فلا نسمع عن قضية واحدة منها، مع أنها تتجاوز الثلاثين قضية! فهل انسياقه أو خضوعه ثمن للسكوت عما فى الملفات من قضايا؟

هذا هو الراجح لسببين: أولهما أن الرئيس الأمريكى منساق وراء حكومة التطرف إلى حد أنها هى التى تقوده، رغم أن العكس هو المفترض. والسبب الثانى أنه لا حديث عن قضايا تخصه ولا حتى عن قضية واحدة، وكلما حاول أحد النبش فى الملفات انتهى نبشه إلى لا شىء. ومن الواضح أن جماعات الضغط اليهودية فى الولايات المتحدة لصالح إسرائيل تعمل فى هذا الشأن كما يقول الكتاب! ولهذا، فليس لقطر أن تستغرب، ولا لنا أيضًا أن نستغرب ما نراه ونتابعه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس لنا أن نستغرب ليس لنا أن نستغرب



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt