توقيت القاهرة المحلي 13:18:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس لنا أن نستغرب

  مصر اليوم -

ليس لنا أن نستغرب

بقلم: سليمان جودة

تستغرب قطر أن تكون علاقتها بالإدارة الأمريكية على ما هى عليه، ثم يسمح ترامب لإسرائيل بأن تستهدف الدوحة على الصورة التى تابعنا تفاصيلها.

أما علاقة قطر بالولايات المتحدة عمومًا، وبإدارة ترامب خصوصًا، فهى قوية من أيام إدارة بوش الابن على الأقل، وأما سماح ترامب لإسرائيل باستهداف الدوحة، فهذه ليست المرة الأولى التى ينساق فيها الرئيس الأمريكى لحكومة التطرف فى تل أبيب فيما تريده، وبشكل يتجاوز الانسياق إلى حد الخضوع غير المفهوم.

الانسياق لا تفسير له ولا الخضوع، إذا أخذنا الأمور فى حدود أن هذه هى الفترة الرئاسية الثانية له، وأن ساكن البيت الأبيض لا يكون خلالها فى حاجة إلى أحد، ولا فى حاجة بالذات إلى الذين يملكون التأثير فى الصوت الانتخابى، فلا فترة أخرى سوف يذهب إليها، حتى ولو كان يثرثر كثيرًا فى إمكانية أن يحظى بفترة ثالثة. إن الدستور يمنعه وتعديل الدستور مسألة صعبة للغاية، وإذا سمح الدستور رغم صعوبة تعديله، فالسن المتقدمة لن تسعف ترامب، لأنه عند نهاية ولايته الحالية سيكون أكبر من سن بايدن يوم خذلته السن المتقدمة وأرغمته على الانسحاب من السباق الرئاسى.

فماذا إذًا يضطر ترامب إلى أن ينساق هكذا وراء حكومة التطرف الإسرائيلية؟ وماذا يجعله خاضعًا لنزواتها الحمقاء إلى هذه الدرجة؟

الأمر فى الغالب له علاقة بالقضايا المتهم فيها الرئيس الأمريكى، وهى قضايا متعددة، وفضلًا عن تعددها فإن بعضها ينال من السمعة ومن الشرف، فهى ليست من نوع القضايا السياسية التى قد يتخذها صاحبها دليلًا على أنه مناضل سياسى، أو أنه مطارد بسبب مبادئ يقاتل من أجلها ويكافح فى حياته!.

نسترجع الآن عدد القضايا الكبير الذى كان القضاء يلاحق ترامب بسببه وقت أن كان خارج السلطة، أو حتى وقت أن كان مرشحًا فى السباق الرئاسى، فلا نسمع عن قضية واحدة منها، مع أنها تتجاوز الثلاثين قضية! فهل انسياقه أو خضوعه ثمن للسكوت عما فى الملفات من قضايا؟

هذا هو الراجح لسببين: أولهما أن الرئيس الأمريكى منساق وراء حكومة التطرف إلى حد أنها هى التى تقوده، رغم أن العكس هو المفترض. والسبب الثانى أنه لا حديث عن قضايا تخصه ولا حتى عن قضية واحدة، وكلما حاول أحد النبش فى الملفات انتهى نبشه إلى لا شىء. ومن الواضح أن جماعات الضغط اليهودية فى الولايات المتحدة لصالح إسرائيل تعمل فى هذا الشأن كما يقول الكتاب! ولهذا، فليس لقطر أن تستغرب، ولا لنا أيضًا أن نستغرب ما نراه ونتابعه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس لنا أن نستغرب ليس لنا أن نستغرب



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt