توقيت القاهرة المحلي 21:13:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيب في حق القاهرة!

  مصر اليوم -

عيب في حق القاهرة

بقلم : سليمان جودة

ننسى فى غمرة الانشغال عن القاهرة أنها عاصمة البلاد.. ننسى هذا بالفعل مع أنه من البديهيات.. وننسى أن كل قادم إلى البلد يرى القاهرة أول ما يرى، وأن انطباعه الأول عنها هو الذى يدوم فى داخله، وأنه يقرر بناءً على هذا الانطباع أن يعود إليها مرةً أخرى ويدعو غيره للمجىء، أو لا يعود ولا يدعو سواه!.. وقد حدثنى سائح عربى قبل سنوات أنه جاءها زائرًا، فاكتشف واقعًا مخالفًا لما فى خياله عنها، وعندما جاءت إجازته فى صيف السنة التالية قضاها فى عاصمة عربية قريبة منا!

ننسى هذا كله ولا نذكره، وننسى معه تاريخها بين عواصم المنطقة والذى يمتد لأكثر من ألف سنة، ويعطيها مكانة لا تحظى بها عاصمة أخرى فى الإقليم من حولها!

وكان الأمل أن يمتد تجميل ميدان التحرير إلى القاهرة الخديوية المجاورة للميدان، وأن يكون امتداد يد التجميل إليها بداية لا نهاية، وأن يجد حى الزمالك فى وسط النهر الخالد عينًا تنظر إليه بما يحافظ على ما يتبقى من جماله القديم، بدلًا من التفكير فى مشروع يقام على جثة حديقة من حدائقه، ولا يصادف هوى لدى أبناء هذا الحى الهادئ!.. أو الذى كان هادئًا ذات يوم!

وننسى أن حلوان التى تتبع العاصمة كانت مزارًا لكثيرين من الأجانب الذين كانوا يقصدونها طلبًا للشفاء من الأمراض فى عيونها الشهيرة، ثم جاءت المصانع فيها وفى مناطق قريبة منها لتوزع التلوث عليها وعلى العاصمة من بعدها!

كيف تكون لدينا مدينة فى بهاء حلوان، ثم لا نعرف كيف نحافظ عليها، فضلًا عن تسويقها أمام الذين يسمعون بها ويرغبون فى زيارتها وقضاء وقت ممتع فيها؟!.. لقد جاء عليها وقت قبل عشر سنوات قررنا فيه تحويلها إلى محافظة وحدها، ثم رجعنا وضممناها من جديد إلى القاهرة كما كانت، ثم نسيناها ضمن الكثير الذى ننساه ولا ندرك حقيقة قيمته على أرضنا!

ماذا يمنع أن ترجع حلوان مشفًى كما ظلت لسنوات طويلة، وماذا يمنع أن تتحول أرض مجمع الحديد والصلب إلى حديقة عامة ترفع التلوث عن حلوان وعن القاهرة معًا، وماذا يمنع أن تعود حلوان مقصدًا لأحفاد كل الذين قصدوها فى زمن مضى؟!

العاصمة هى مرآة البلد، ومن العيب فى حق كل مصرى أن تكون مرآة بلاده مغطاة بتراب الإهمال قبل أن تتغطى بتراب الأرض!.. عيب والله فى حق قاهرة المعز.. عيب ألا تصادف محافظًا لها يعرف أنه مسؤول عن كنز، وأن مهمته أن يظل يجمّله طوال الوقت، لا أن يهيل فوقه التراب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيب في حق القاهرة عيب في حق القاهرة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt