توقيت القاهرة المحلي 13:41:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«نيوتن».. ومعه «عمارة»!

  مصر اليوم -

«نيوتن» ومعه «عمارة»

بقلم سليمان جودة

سألت كاتبنا الرائع أنيس منصور: لماذا تتناول الموضوع نفسه مرة، ومرتين، وثلاثاً.. وعشراً؟

قال الكاتب البديع، يرحمه الله: لأكون أكثر وضوحاً، ولأن وضوح ما أكتبه فى رأسى ليس معناه أنه واضح بالدرجة ذاتها أمام غيرى!

وتعلمت منذ تلك اللحظة، أن أصوغ ما أريد أن أقوله فى أشد العبارات وضوحاً، وأن أتجنب تماماً الكلمات التى يمكن أن تصل إلى القارئ بمعنيين!.. أو أن أظل أحاول ذلك جاداً على الأقل!

وفى صباح أمس، أدهشنى ألا أكون واضحاً فى بعض ما كتبت أمام زميلى نيوتن، مرة، ثم أمام الدكتور عبدالمنعم عمارة، مرة أخرى!

الكاتب نيوتن بطبيعته مثير للجدل فيما يكتبه، وفى كل صباح أقرأ له، أتذكر تلقائياً تلك العبارة التى نقشوها على تمثال لإسحاق نيوتن فى إحدى جامعات إنجلترا.. قالوا: «لقد تفوق صاحب هذا التمثال على النوع البشرى كله، بخياله!».

ولايزال الخيال ينقصنا فى التعامل مع كثير من شؤوننا العامة، وإذا كنا فى حاجة إلى خيال محدد اليوم، فنحن أحوج ما نكون إلى خيال رجل اسمه أنور السادات!

ولا يكاد نيوتن يغادر الدعوة إلى الخيال حتى يعود إليها من جديد، ولابد أنه على حق تماماً، لأنه يرى أن الخيال سلعة قد شحت فى الأسواق! وإذا كان قد قال عنى، بالأمس، إنى أصيب الذين يتابعون ما أكتب بالحيرة، أحياناً، لأن تناقضاً يبدو بين فكرة أكتبها هنا، وأخرى أكتبها أيضاً هناك، فأظن أن هذا غير صحيح فى جانب منه، أو على الأقل فيما يتصل بما أشار إليه هو.. لقد أشار إلى أنى قلت، أمس الأول، إن الدولة لابد أن تتحوط إزاء دور جهاز الكسب هذه الأيام، خصوصاً فى موضوع التصالح مع رجال الأعمال، حتى لا يقفز دوره فوق دور القضاء الطبيعى، وحتى لا نعيد إحياء لجنة تصفية الإقطاع، دون أن ندرى.. وهذا صحيح، وقد وافقنى هو عليه، غير أنه رآه متناقضاً مع ما كتبته قبلها، عن أن مجلس الوزراء كان عليه أن يتمهل، فلا يوجه الشكر إلى الدكتور خالد حنفى، وزير التموين السابق، لأنه «مدان» فى موضوع القمح!

ولو عاد «نيوتن» إلى ما قلته، فسوف يكتشف أنى لم أصف «حنفى» بأنه مدان على الإطلاق، فكل ما قلته، إنه فى حكم المتهم.. الذى قد يدان، وقد يصبح بريئاً، ولأنه كذلك، ولأن موضوع القمح برمته لايزال أمام النائب العام، فقد كنت أريد من مجلس الوزراء ألا يكون طرفاً فى الموضوع، وألا يخرج عنه ما يمكن أن يؤثر على جهات التحقيق!

أما الدكتور عمارة، فلانزال نذكر كيف أن السادات العظيم أراده فتحاً بين المحافظين، يوم وضعه على رأس الإسماعيلية فى عصرها الذهبى، ولا أعرف لماذا يرتبط وجوده على رأسها فى عقلى بوجود كاتبنا الكبير إبراهيم سعدة على رأس أخبار اليوم؟!.. لا أعرف.. ولكنى لا أذكرهما إلا معاً!

الدكتور عمارة يتساءل، فى عدد أمس من «المصرى اليوم»، عما إذا كنت حين أشرت إلى كيم الحفيد، رئيس كوريا الشمالية قبل أيام، أريد حاكماً لنا قوياً عنيفاً مثله لا يرحم!.. وعما إذا كنت أريده، على غرار ما أراده ميكيافيللى فى زمانه: مهاباً، لا محبوباً!

وأقول بملء الفم: نعم.. فالدولة عندنا، فى كل ركن منها، تبدو «سايبة» بلا صاحب، ولا إحساس لدى المواطن فى الشارع بأن فى البلد حكومة.. وفى الحالتين، يظل نموذج كيم الحفيد حلاً لا بديل عنه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«نيوتن» ومعه «عمارة» «نيوتن» ومعه «عمارة»



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt