توقيت القاهرة المحلي 04:38:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المغرب.. إذا شئنا!

  مصر اليوم -

المغرب إذا شئنا

بقلم : سليمان جودة

إذا كان لابد من تعديل وزارى فى الأيام المقبلة، فليكن على الطريقة المغربية بالذات، فهى طريقة جاءت بحكومة جديدة قبل خمسة أيام من ٢٤ وزيراً، بدلاً من ٣٩ كانوا أعضاء فى الحكومة القديمة!

ولم تكن هذه هى المفاجأة الوحيدة فى الحكومة المصرية التى يرأسها سعد الدين العثمانى، وإنما كانت هناك مفاجأة أخرى أكبر هى إلغاء وزارة الإعلام!

ولابد أن وراء إلغائها فكرة تقول إن هذه وزارة لم يعد لها محل من الإعراب فى أى دولة متطورة، لأن القضية فى الإعلام ليست فى وجود وزارة بهذا المسمى، لكن القضية هى إتاحة المساحة الأكبر من الحرية أمام الإعلام، ليكون قادراً على مناقشة مختلف القضايا بمسؤولية وعلى أرضية وطنية!

والذين ينادون بوزارة للإعلام عندنا لا ينتبهون إلى أن المشكلة لم تكن أبداً فى غياب وزارة للإعلام، لأن المشكلة لو كانت فى غيابها لكان الأمر هيناً للغاية.. القضية هى أن يكون الإعلام حراً، وأن يمارس مهمته بموضوعية لا تعرف التهويل من مشكلات البلد، ولا التهوين من حجمها.. وعندئذ، سيتعامل الحكم مع المشكلات عارفاً بحجمها الطبيعى!

فالدعوة إلى إعادة وزارة الإعلام هى فى الحقيقة هروب من مواجهة أصل المسألة.. وهذا الأصل هو حرية الإعلام.. ولا أصل آخر!.. والذين يتابعون صحافة المغرب، خصوصاً الصحف اليومية الأربع الكبرى، يعرفون تماماً أنها تتمتع بحرية كبيرة، وأن الحكومة هناك تتلقى حسابها مرتين: مرة فى الصحافة، ومرة فى البرلمان.. مع احترام واجب للملك وللمؤسسة الملكية!

والعثمانى ينتمى إلى حزب العدالة والتنمية الإسلامى، الذى يحكم متحالفاً مع أربعة أحزاب، وينفى أى علاقة تنظيمية بالإخوان، وكان عبدالإله بن كيران، رئيس الحكومة السابقة عن الحزب نفسه، يقول فى كل مناسبة إن الحزب لم يصل إلى الحكم، ليفرض رؤيته للإسلام على أحد، ولكن ليقدم حلولاً لمشاكل المواطنين!

وعندما خطب الملك محمد السادس فى العيد الوطنى، آخر يوليو الماضى، قال صراحةً- ما معناه- إن الفلسفة الحاكمة لعمل الحكومة من أجل التنمية، قد ثبت من تجربة السنوات الماضية أنها ليست الفلسفة الواجب اتباعها، وأنها فى حاجة ليس فقط إلى مراجعة، لكن إلى تغيير.. ومما قاله أيضاً إن فلسفة الحكومة، التى لا يصل عائدها بشكل مباشر إلى حياة آحاد الناس، لا تصلح، ولا تنفع فى شىء، ولا يجوز العمل بها.. هكذا تحدث، وعلى هذا الأساس تشكلت الحكومة الجديدة.. وعلى الأساس نفسه نستطيع أن نستفيد من التجربة.. إذا شئنا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب إذا شئنا المغرب إذا شئنا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt