توقيت القاهرة المحلي 13:35:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عواقب القرار!

  مصر اليوم -

عواقب القرار

بقلم سليمان جودة

السؤال هو: هل كان اتجاه الاتحاد العام للغرف التجارية إلى التوقف عن شراء الدولار لأسبوعين، وترشيد الاستيراد لثلاثة أشهر - مبادرة خالصة من الاتحاد، أم أنه كان باتفاق مع الحكومة؟!

وسؤال آخر: هل تستمر المبادرة، بعد قرار البنك المركزى، صباح أمس، بتحرير سعر الجنيه أمام الدولار، أم أنها ستتوقف؟! فى كل الأحوال، كان قرار «المركزى» جريئاً، رغم أنه أفقد الجنيه ما يقرب من نصف قيمته أمام الدولار بضربة واحدة!.. كان جريئاً لأنه جاء بمثابة لطمة قاسية على وجوه الذين تعاملوا مع الدولار، طوال أيام مضت على أنه سلعة، لا عملة، ولأنه أنهى لحظة اتخاذه مهزلة السعرين التى سيطرت على الأسواق لفترة ليست قصيرة!

إن وجود سعرين لأى سلعة، وليس للدولار فقط كعملة، هو بداية الفساد، ففى استمرار السعرين استمرار للفساد، وبالتالى فالقضاء عليهما، بقرار توحيد سعر الجنيه، هو قضاء على فساد كان الملايين من المصريين يرونه أمام أعينهم ويشعرون إزاءه بقلة الحيلة!

وإذا كان قرار «المركزى» قد جاء فى اليوم التالى لقرارات مماثلة، صدرت عن الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للاستثمار، الذى عقده الرئيس، فالخطوتان معاً قد أشاعتا طقساً من التفاؤل فى البلد لدى أصحاب الأعمال، وهو طقس سوف ترسخه فوق الأرض سياسات الحكومة وممارسات أجهزتها، فى الأمد الزمنى المنظور أو لا ترسخه!

وتبقى بديهيتان لا بديل عن أن تلتفت السلطة إليهما، بكل قوة، وبكل وعى، غداً، وفيما بعد الغد من أيام!

أولاهما أن «المركزى» لا ينتج الدولار، وإنما ينظم القواعد المتعلقة بوضعه فى الأسواق، فالذى ينتج الدولار أو لا ينتجه هو السياسة المالية للحكومة، وما إذا كانت سياسة تدعم كل من ينتج سلعة فى الدولة، أم تدعم الذين يستوردون أكثر!

الدعم فى صورته الأولى يفرز منتجات فى كل أحواله، هى منتجات إما أن نستهلكها محلياً، فنوفر الدولار الذى نستوردها به، أو نصدرها فنحصل من ورائها على الدولار.. وأما الدعم فى صورته الثانية فهو مستهلك للدولار، طوال الوقت، وباحث عنه، ومتاجر فيه، ومضارب عليه!

والبديهية الأخرى أن تحرير سعر الجنيه سوف ينعكس بالضرورة على أسعار سلع كثيرة لا غنى عنها، لآحاد الناس، الذين لا حول لهم ولا قوة فى بلدهم بعد الله تعالى، إلا حكومتهم، وما لم تحاصر الحكومة أسعار هذه السلع بجد، محلياً ابتداءً من اليوم، فسوف لا يعرف المواطنون، فى غالبيتهم، كيف يعيشون، ولا كيف يواجهون ظروفاً معيشية لم يسبق أن واجهوها من قبل!

لا تتركوا المواطن وحده، عارى الصدر، ظهره للحائط، فى مواجهة عواقب القرار، وأعينوا المصريين وهم يتجرعون هذا الدواء الُمر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عواقب القرار عواقب القرار



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt