توقيت القاهرة المحلي 01:26:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسد منزوع الأنياب!

  مصر اليوم -

أسد منزوع الأنياب

بقلم - سليمان جودة

ما أشبه الأمس ٢٤ فبراير ٢٠٢٢ بيوم ٢ أغسطس ١٩٩٠ عندما غزا صدام حسين أرض الكويت، وعبرت قواته الحدود بين البلدين إلى داخل الأراضى الكويتية!بالطبع.. هناك فرق بين أزمة إقليمية نتجت عن الغزو العراقى، وبين أزمة عالمية بدأت فى اللحظة التى عبرت فيها قوات الرئيس الروسى حدود بلاده مع أوكرانيا.. هناك فرق فى عدد من الوجوه.. ولكن الثابت أن حال الإقليم فى أرض العرب فى مرحلة ما بعد غزو الكويت ليس هو حاله فى مرحلة ما بعد الغزو!

ونحن نذكر أن دخول قوات صدام إلى الكويت فى ذلك اليوم كان مسألة سهلة، ولكن خروجه كان هو المشكلة، وإذا كان عبور قواته الحدود قد استغرق ساعات لا أكثر، فخروجها استغرق شهورًا، وكانت تكلفته مدمرة ليس على مستوى العراق وحده، وإنما على امتداد أرض العرب كلها!.. ولا أدَلَّ على ذلك من أن العراق الذى أجرى انتخاباته البرلمانية فى أكتوبر الماضى يقف عاجزًا إلى هذه اللحظة عن تشكيل حكومة جديدة!

لك أن تحسب تداعيات الغزو العراقى فى المنطقة، ثم تضربها فى عشرة لتتعرف على تداعيات الغزو الروسى الذى عبر الحدود إلى دولة عضو فى منظمة الأمم المتحدة.. إن عضويتها تعنى أنها ذات سيادة باعتراف ١٩٣ دولة هى الدول الأعضاء فى المنظمة!

ومن بين الفروق الأساسية بين الغزوين العراقى والروسى أن روسيا عضو دائم فى مجلس الأمن، الذى يمثل أقوى أجهزة الأمم المتحدة.. ومعنى عضويتها فيه أن كل قرار يفكر فيه المجلس تجاه غزو أرض أوكرانيا سوف يوقفه ڤيتو من جانب المندوب الروسى فى مجلس الأمن.. وسوف تكون الصين جاهزة بڤيتو مماثل، باعتبارها عضوًا دائمًا هى الأخرى، وسوف تفعل الصين ذلك كرهًا فى الولايات المتحدة لا حبًا فى روسيا!

وإذا كان المجلس يضم خمسة أعضاء دائمين، فالخريطة فى داخله ستكون كالتالى: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فى جانب، والصين وروسيا فى جانب آخر، وسيكون المجلس عاجزًا عن فعل أى شىء حيال هذا الغزو الروسى لأن أى ڤيتو واحد فى داخله كفيل بتحويل باقى الأصوات الأربعة إلى لا شىء!

ولذلك.. فمعركة واشنطن وحلفائها سوف تبتعد عن مجلس الأمن، رغم أنه كان الملعب الأول فى كل الأزمات الدولية تقريبًا، غير أن امتلاك موسكو حق الڤيتو فيه يجعله فى موضوع أوكرانيا أسدًا منزوع الأنياب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسد منزوع الأنياب أسد منزوع الأنياب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt