توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أجر الراجحي على الله

  مصر اليوم -

أجر الراجحي على الله

بقلم: سليمان جودة

يؤمن الدكتور إبراهيم فوزى بأن «الذهب فكرة قبل أن يكون معدناً» ولذلك، جعل هذه العبارة على رأس مقدمته لكتاب الجيولوجى سامى الراجحى، الصادر عن المركز الإعلامى العربى بعنوان: (السكرى.. جبل من ذهب).

ومن قبل أن يكتب المقدمة كان قد تحمس لمشروع السكرى فوقف إلى جواره وزيراً للصناعة والثروة المعدنية، ورئيساً لهيئة الاستثمار، ولم يتوقف حماسه بعد أن غادر كل مناصبه الحكومية. كان يتحمس للمشروع ولا يزال لأنه على يقين من جدواه الاقتصادية، ولأنه يتمنى لو أن الحكومة وضعته على رأس اهتماماتها.

أما جبل السكرى فيقع فى الصحراء الشرقية على مسافة ٣٠ كيلو متراً تقريباً من مرسى علم، ومن هناك بدأت رحلة سامى الراجحى مع المشروع فى ١٩٨٩، وأنتج الجبل على يديه أول سبيكة ذهبية فى ٢٠٠٩، وبلغ إنتاجه إلى اليوم ٨ ملايين و٥٠٠ ألف أوقية.

الكتاب يشرح تفاصيل المشروع من الألف إلى الياء، ويذكر الذين حاربوه وطعنوه، وكذلك الذين وقفوا معه وساندوه، ولكن الدكتور إبراهيم فوزى كان يختلف دائماً، لأنه من البداية كان يرى فرص نجاح استثمار الجبل كما يرى كف يده، ولكن المشكلة الأبدية كانت فى القوانين واللوائح العقيمة التى تكبل قطاع الثروة المعدنية، والتى تهدد البلد ومستقبله، لا لشىء إلا لأنها تخاصم روح العصر.

أما قائمة الشرف التى ساندت المشروع فتضم: المهندس سامح فهمى، الدكتور مصطفى الرفاعى، الجيولوجى عاطف دردير، الجيولوجى جابر نعيم، الدكتور مختار هلودة، الجيولوجى محمد الحناوى، الدكتور رجائى الطحلاوى، الدكتور أمين مبارك، والدكتور محمد أبو السعادات. وأما الذين خذلوه فأسماؤهم فى الكتاب، ولا أظن أنهم يستحقون أن أذكرهم فى هذه السطور.

كان سامى الراجحى قد أسس شركة سنتامين فى أستراليا، ومن داخلها أسس شركة الفراعنة لاستكشاف واستخلاص ذهب السكرى، ثم جاءت شركة جنوب إفريقية فاستحوذت مؤخراً على الشركة الأم، وكتب الراجحى بعد الاستحواذ يقول: «تخارج من مشروع وليس خروجاً من وطن».

جاءه عرض ليساهم فى تأسيس كيان حكومى تعدينى مقابل نسبة تمليك ٣٠٪، فرفض «أن يناسب الحكومة»، على حد تعبيره، ليس عن كراهية لها، وإنما لأن إيمانه بأن للحكومة مهمة محددة فى الشأن الاقتصادى، وأن هذه المهمة تنحصر فى الإشراف، والرقابة، والتيسير، والتحفيز، ولا شىء آخر، وبالتالى فعليها ألا تزاحم القطاع الخاص ولا تنافسه، لأن النتيجة ستكون إخفاق الطرفين معاً.

يدعو الحكومة إلى أن توفر للكيان الجديد الذى يملك السكرى فرصة تنمية الإنتاج من ٥٠٠ ألف أوقية فى السنة حالياً إلى ضعف هذا الرقم على الأقل فى المستقبل، وأن تحاسبه على ذلك، ولكن الأهم ألا تزاحم أو تنافس هذا الكيان ولا سواه من كيانات القطاع الخاص.. يقولها الرجل صادقاً وأجره على الله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجر الراجحي على الله أجر الراجحي على الله



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt