توقيت القاهرة المحلي 12:05:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عكس ما يردد الرئيس!

  مصر اليوم -

عكس ما يردد الرئيس

بقلم سليمان جودة

حين صدر قرار تعيين طارق عامر، محافظاً للبنك المركزى، ابتداء من أول نوفمبر الماضى، فإن قرار تعيينه صدر قبلها بشهرين، وكان عليه فى حينه أن ينتظر الشهرين كاملين ليتسلم مهام عمله فى مكتبه!

وقتها، وجد المصريون أنهم أمام وضع ليس هناك ما هو أعجب منه، ولا أغرب.. وكان الوضع يتلخص فى أن المحافظ هشام رامز المنتهية ولايته ظل يمارس مهمته محافظاً، ومسؤولاً عن السياسة النقدية للبلد كله، رغم الإعلان رسمياً عن تعيين محافظ آخر فى مكانه. ثم كان «عامر» الذى جرى الإعلان عن اسمه محافظاً جديداً يجلس فى بيته، لشهرين فى انتظار أن يأتى موعد بدء مهمته الجديدة، ولا أعرف ما إذا كان «رامز» قد أدى واجبه، خلال الشهرين، بمثل ما كان بالضبط يؤديه طوال الفترة السابقة عليهما أم لا؟!

ولكن ما أعرفه أن أى رجل فى مكانه سوف يتصرف على أنه ذاهب عن منصبه فى أمد زمنى يراه أمام عينيه، وأنه لا داعى لأن يوجع دماغه فى مشكلات الجنيه أو الدولار المطروحة أمامه، وأن المحافظ الجديد عليه هو أن يتخذ فيها قراراً عندما يجىء!

باختصار، كنا فى الغالب أمام شهرين ضائعين من عمر البنك المركزى، ومن عمر اقتصاد البلد بالتالى!

شىء من هذا تماماً يجرى حالياً فى هيئة الاستعلامات، بعد أن تم الإعلان عن تعيين رئيسها السفير، صلاح عبدالصادق، سفيراً فى رومانيا منذ أول سبتمبر الماضى!

ولسبب ما قررت الخارجية مد فترة عمل السفير الذى انتهت مهمته فى رومانيا إلى يناير المقبل ليبقى «عبدالصادق» على رأس الهيئة أربعة أشهر، يجلس خلالها فى مكتبه وهو يعرف أنه لم يعد رئيساً للاستعلامات، وأن قراراً مهماً إذا كانت الهيئة فى حاجة إليه فإن على الرئيس الجديد أن يتخذه هو، فى يناير.. إن شاء الله.

ليس هذا طعناً بالطبع فى أداء عبدالصادق فى الهيئة، خلال مثل هذه الفترة الضائعة، ولا هو بالضرورة طعن فى المقابل فى أداء رامز وقت أن كان يمارس عمله فى «المركزى» خلال الوقت الضائع نفسه.. ولكنها طبائع البشر!

الدولة على يقيين من أن الحروب الآن بين الدول حروب إعلام بالأساس، قبل أن تكون حروب مدافع ودبابات، وتعرف الدولة أن الاستعلامات يمكن جداً أن تكون أداة منجزة ومسعفة لها، فى جبهات حروب الإعلام، التى تشنها عليها عدة عواصم، فى كل صباح ومساء، ومع ذلك فإن الهيئة التى تظل بمثابة وزارة إعلام بكامل هيئتها، تبدو كأنها قد سقطت كلياً من أولويات الاهتمام الرسمى، ولو كان الأمر على غير ذلك لكان رئيسها الجديد قد دخلها بخطة عمل جاهزة فى يده فى اللحظة ذاتها التى أعلنت فيها الخارجية نقل الرئيس القديم إلى رومانيا.

يردد الرئيس دائماً أنه لا وقت عنده يضيعه، غير أن الوقت الذى ضاع فى المركزى، والذى يضيع، حالياً، فى الاستعلامات يقول العكس على طول الخط!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عكس ما يردد الرئيس عكس ما يردد الرئيس



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt