توقيت القاهرة المحلي 17:42:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«تحيا مصر» فى ٥٧

  مصر اليوم -

«تحيا مصر» فى ٥٧

بقلم - سليمان جودة

لا أعرف مدى العلاقة التى تربط بين صندوق تحيا مصر وبين مستشفى ٥٧، ولكنى أذكر أنى رأيت مدير المستشفى مرة فى حفل إفطار رمضانى أقامه الصندوق ودعا إليه السيد الرئيس.. وبعبارة أوضح: هل تبرع ٥٧ ذات يوم للصندوق؟.. وإذا كان قد حدث فمتى؟، وكيف؟، وكَمْ كان حجم التبرع؟!.

إننى أتساءل فقط، ولا أقطع بشىء، لأن الكلام الذى يتردد عن أن تبرعاً من هذا النوع قد جرى ذات يوم،

وعن أن مدير ٥٧ يستقوى به، فى حاجة إلى مَنْ يؤكده أو ينفيه!.

والكلام نفسه فى حاجة إلى شىء آخر أهم، هو صدور بيان من الصندوق يقطع فيه بأن التبرع للصندوق لا يمثل حصانة من المساءلة لأحد.. وبصراحة فلقد شاع بين كثيرين أن التبرع لتحيا مصر نافذة إلى اكتساب حصانة ضد أشياء!.. وهذا مما يؤسف له طبعاً.. ولا يمكن أن يرضاه الرئيس!.

وليس من الصعب على المتابع للأحوال العامة فى المجتمع أن يلمح مثل هذه المعانى بالعين المجردة، ولا من الصعب عليك أن ترى أن بعض الذين تبرعوا للصندوق إنما فعلوا ذلك ليس لوجه الله، ولا لوجه البلد، ولكن للتمسح فى رئيس الجمهورية، والاحتماء به بالتالى!!.

إن فكرة الصندوق فكرة نبيلة للغاية، ويكفيه هذا الجهد المُشرّف الذى يبذله فى مقاومة فيروس سى، بهدف القضاء عليه تماماً فى ٢٠٢٠، وسوف نظل نذكر للرئيس أنه صاحب الفكرة، وأنه أول مَنْ أمر بتخصيص الجزء الأكبر من موارد تحيا مصر لملاحقة هذا الفيروس، ومطاردته، ومكافحته، وصولاً إلى لحظة بعد عامين تقريباً من الآن، لا يكون له فيها وجود فى البلد!.

وكنت قد دعوت الصندوق إلى إصدار بيان منتظم، يقول فيه بوضوح لا يعرف اللبس إن حجم التبرعات وصل إلى كذا، وإن تفاصيلها هى كيت، وإن الذين تبرعوا هُم فلان وفلان.. واليوم أكرر الدعوة نفسها، مع إضافة شىء جديد إلى مثل هذا البيان عندما يصدر.. هذا الشىء هو أن التبرع مساهمة تطوعية فيما يحقق صالح بلد، وليس باباً إلى تحقيق مصالح شخص أو جهة، ولا هو قناع من أقنعة الأمن والسلامة، التى يمكن أن يتحرك بها المتبرعون بين الناس!.

تحيا مصر ليس ستاراً لحماية أحد، وليس قُبعة من قبعات التمييز على رأس المتبرع.. هذا ما أعتقد عن يقين فيه.. ولكن الدولة فى حاجة إلى أن تقوله بمنتهى الصراحة وعلى الملأ.. لعل المتمسحين يمتنعون!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تحيا مصر» فى ٥٧ «تحيا مصر» فى ٥٧



GMT 22:13 2021 الإثنين ,08 آذار/ مارس

انا والكورونا و المرأة في يومها العالمي

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

لا يبيع الوهم

GMT 08:08 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

العنصرية.. الصحية!

GMT 08:03 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

العدالة في العشوائية

GMT 17:35 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

احتجاجات طرابلس بين سرايا ساحة النور وثكنة القبة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt