توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من سوء الطالع

  مصر اليوم -

من سوء الطالع

بقلم: سليمان جودة

لا بد أن علم النفس السياسى مدعو إلى دراسة حالة الرئيس ترامب الذى لا يكاد يحتفظ بصديق، والذى لا يستيقظ فى كل نهار إلا ليبدل فى قائمة الأصدقاء فينقلهم إلى خانة الأعداء.

آخر الأمثلة نراها فى الرئيس الروسى بوتين، الذى انحاز إليه ترامب على طول الخط منذ أن دخل البيت الأبيض فى أول السنة، فكان يمتدحه ولا يتوقف عن الثناء عليه، وكانت أوروبا كلها غاضبة من هذا المديح ومن ذاك الثناء، وكانت ترى العلاقة بينهما على حساب علاقة تاريخية ربطت الولايات المتحدة بالقارة الأوروبية.

ولكننا نقرأ اليوم أن ترامب يهاجم بوتين كما لم يهاجمه أحد، ويصفه بأنه راغب فى قتل الناس، وأنه لا يريد وقف الحرب الروسية الأوكرانية. ليس هذا وفقط، ولكن الرئيس الأمريكى يقول إنه سيفرض عقوبات قاسية على روسيا، وأن الولايات المتحدة ستقصف موسكو إذا هاجمت القوات الروسية أوكرانيا.. سبحان مغير الأحوال.. ففى البداية منع ترامب السلاح الأمريكى عن الأوكرانيين وتركهم فريسة فى أيدى الروس!.

والمؤكد أن حالة بوتين ليست فريدة من نوعها، لأن أمامنا حالة إيلون ماسك لا تختلف عنها، بل تضرب المثال على الطريقة التى يمكن بها صناعة الخصوم والأعداء بسهولة وسرعة.. فلم يكن أحد أقرب إلى ترامب من ماسك، ومن شدة ثقته فيه أسند له وزارة سماها وزارة كفاءة الإنفاق أو شىء بهذا المعنى، وكان الملياردير ماسك إذا اختلف مع أحد من فريق عمل البيت الأبيض انحاز إليه ترامب، وكان ينصره ظالماً ومظلوماً.

ولكن فى أقل من ستة أشهر انقلب ماسك إلى خصم، بل إلى عدو، ولم يجد الاثنان حرجاً فى تبادل الهجوم علناً، وبلغ الغضب الرئاسى على الملياردير المغضوب عليه إلى حد أن ترامب هدده على الملأ بترحيله إلى جنوب إفريقيا التى وُلد فيها وجاء منها!.

هذان مجرد مثالين، وهناك سواهما الكثير إذا أغراك العد والإحصاء، وسوف تجد أن سيد البيت الأبيض يبدل فى قائمة الأصدقاء كما يبدل ثيابه، وأن فلاناً يبيت أقرب الناس إليه، ثم يصبح وقد صار الأبعد عنه.. فكيف يمكن للعالم أن يستقر على حال، إذا كانت هذه هى حالة رئيس أقوى الدول فيه؟.

من سوء طالع العالم أن يكون الرئيس الأمريكى السابع والأربعون مُطوراً عقارياً لا رجل سياسة، وأن يبدو مزاجه السياسى المتقلب أقرب إلى البورصات التى لا تستقر على وضع، منه إلى مبادئ السياسة التى يعرفها الساسة المحترفون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من سوء الطالع من سوء الطالع



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt