توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغياب عن مسقط

  مصر اليوم -

الغياب عن مسقط

بقلم: سليمان جودة

الخطأ الذى وقع فيه العرب أيام إدارة الرئيس أوباما مرشح لأن يتكرر مرةً أخرى من جانبهم مع إدارة الرئيس ترامب.

والخطأ يتصل مرة بالاتفاق الذى جرى بين أمريكا وإيران أيام أوباما، ثم يتصل مرةً ثانية باتفاق جديد سوف يلتقى الطرفان فى العاصمة العُمانية مسقط للتوافق حول مبادئه الأولى، وسوف تكون الجولة الأولى فى الطريق إليه صباح الغد كما أعلن ترامب أمام العالم.

وليس سراً أن الأمريكيين جلسوا مع الإيرانيين أيام أوباما، وأبرموا اتفاقاً حول المشروع الإيرانى النووى، ولكن تبين لاحقاً أنه كان على حساب العرب الذين فرطوا فى حقهم فى حضور إبرام الاتفاق.. فكل ما كان الاتفاق القديم يهدف إليه هو تبديد مخاوف تل أبيب من المشروع.

وعندما جاءت إدارة ترامب الأولى فى ٢٠١٦ فإنها ألغت الاتفاق، وبقى الرئيس الأمريكى وقتها يحاول الدفع بحكومة المرشد خامنئى فى طهران إلى إبرام اتفاق جديد، وهو ما لم ينجح فيه إلى أن جاءت إدارة بايدن التى حاولت هى الأخرى، فلم تصل مع الإيرانيين إلى شىء.

فلما دخل ترامب البيت الأبيض للمرة الثانية فى ٢٠ يناير من هذه السنة، بدا أن الموضوع يحتل أولوية على مكتبه، ولكنه هذه المرة يريد من إيران التخلى عن مشروعها النووى لا مجرد خفض درجة التخصيب الذى يصل بها إلى إنتاج قنبلة نووية.. أما الإيرانيون فلقد بادروا إلى الإعلان عن أنهم لن يسلموا بالسيناريو الليبى، وأن العقيد القذافى إذا كان قد تخلى عن مشروعه النووى، فإنهم لا يفكرون فى ذلك، ولا يقبلون به، ولا يساومون عليه.

ولا تتوقف حكومة المرشد طول الوقت عن الترويج لسلمية مشروعها النووى، ولكن أحداً لا يصدقها لأنه ليس من المنطقى أن يكون كل هذا الصخب حول مشروع سلمى، ولا من المعقول أن تقاتل كل هذا القتال مع إدارات أمريكية متعاقبة من أجل مشروع سلمى.. فالعقل لا يستوعب ما تقوله بهذا الشأن، ولا يهضمه، ولا يتقبله.

فى أيام أوباما، جرى الاتفاق على أساس التزام إيران بخفض درجة تخصيب اليورانيوم، ولم يتطرق الاتفاق إلى صواريخها الباليستية ولا إلى أذرعها فى الإقليم، وكانت النتيجة أن العرب هُم الذين دفعوا الثمن، لأن الممارسات التخريبية التى قامت بها الأذرع من أول حزب الله فى لبنان، إلى ميليشيا الحشد الشعبى فى العراق، إلى جماعة الحوثى فى اليمن، لا تنال إلا من العرب، ولا تتم إلا على حساب العرب.. فإذا فات العرب أن يحضروا الجولة الأولى فى مسقط، فلا أقل من اللحاق ببقية الجولات، حتى لا ينعقد الاتفاق على حسابهم للمرة الثانية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغياب عن مسقط الغياب عن مسقط



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt