توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو سمع بها الفايد

  مصر اليوم -

لو سمع بها الفايد

بقلم: سليمان جودة

من سوء الحظ أن محمد الفايد لم يسمع بنظرية نعمت شفيق في مرحلة مبكرة من حياته، ولو سمع بها مبكرًا فربما كان قد قدم لبلاده ما لم يقدمه إلى يوم الرحيل.
كانت نعمت شفيق، المصرية الشهيرة في الخارج، والتى تترأس جامعة كولومبيا الأمريكية، قد قالت إن نجاح أي مصرى مثلها يمكن أن يعود إلى جهده مرة، ويمكن أن يعود إلى حظه مرةً ثانية، ويمكن أن يعود إلى الاثنين معًا، ولكنه يعود في الوقت نفسه إلى فضل بلده عليه، وأن عليه بالتالى أن يرد بعض هذا الفضل إلى مجتمعه الذي نشأ فيه.

بهذا المعنى لابد أن يتساءل كثيرون ممن سمعوا بنبأ رحيل الرجل يرحمه الله، عما إذا كان قد قدم لبلاده ما كان عليه أن يقدمه، وعما إذا كان قد قام بدور مجتمعى تطوعى يتناسب مع حجم نجاحه وثروته.

أعرف أنه كان قد أنشأ دارًا لرعاية الأطفال في الإسكندرية مسقط رأسه، ولكنى أتحدث عن دور أوسع في مجتمعه.. دور أكبر من مجرد المساعدة في إنشاء دار في محافظة من محافظات البلد.. وبمعنى أوضح أتحدث عن دور له يجيب عن سؤال أرسله الأستاذ محمود الطنب في رسالة، فقال: ماذا قدم الفايد لأبناء وطنه، إذا ما قارنّا بين ما كان عليه أن يقدمه، وبين ما قدمه بالفعل مجدى يعقوب ومحمد صلاح، وكلاهما نجح في بريطانيا حيث نجح الفايد؟.

لا شك في أن نجاح الفايد يرجع إلى عمله وجهده بالأساس، ويرجع في جانب منه إلى حظه الذي جعله يتزوج من سميرة خاشقجى، فتفتح له أبوابًا للثروة، ثم يرجع في جانب آخر إلى وجوده لفترة بالقرب من سلطان بروناى، ولكن المؤكد أن النجاح راجع في جزء منه أيضًا إلى فضل المحروسة عليه بحكم نشأته فيها، وبحكم أنه عاش يحمل جنسيتها.

عندما رحل الرجل أول سبتمبر الجارى نشرت الصحف صورًا لقصره المغلق في الإسكندرية، ولكن بخلاف القصر لم تتحدث الصحف عن شىء بارز قدمه، أو بناه، أو أقامه لأهل بلده، اعترافًا بالفضل الذي تكلمت عنه نعمت شفيق فيما يشبه النظرية!.

وسوف تبقى المقارنة حية بين نموذج الفايد ونموذج يعقوب، والأمل أن يميل القادرون من أبناء هذا البلد إلى النموذج الثانى أكثر لأنه النموذج الفائز إذا عقدنا مقارنة بين رجل اشتهر بأنه صاحب محال هارودز في لندن، وبين رجل آخر اشتهر بأنه بنى مستشفى القلب في أسوان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو سمع بها الفايد لو سمع بها الفايد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt