توقيت القاهرة المحلي 12:05:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صفعات رفعت السعيد!

  مصر اليوم -

صفعات رفعت السعيد

بقلم سليمان جودة

فى مرحلة من مراحل إعداد الكتاب الجديد للدكتور رفعت السعيد، وقع خلاف بينه وبين زوجته السيدة ليلى، حول عنوان فصل من فصول الكتاب.. كان هو يريد العنوان هكذا: صفعات من صفحات كتاب عن مرسى!.. وكانت هى تريده هكذا: مجرد اقتباسات من صراع مفتوح.. وقد انتصر رأيها وصدر الفصل بالعنوان الثانى.

ولو سألنى الرجل عن رأيى لقلت إن عنوانه هو كان الأنسب للكتاب كله، لا لمجرد فصل من الفصول فيه، ولو صدر الكتاب، بالتالى، تحت عنوان «صفعات.. لا صفحات»، لكان العنوان أصدق تعبيراً جداً عن المضمون الذى يتناثر من الغلاف إلى الغلاف!

الكتاب عنوانه «ما تبقى من ذكريات»!!.. وهو يمثل الجزء الرابع من سيرة ذاتية للدكتور رفعت، كانت قد صدرت قبل الثورة، فى ثلاثة أجزاء تمتد لألف صفحة بالتمام! ويفاجئ المؤلف قارئ كتابه الجديد، بالكثير، ويكشف له، فى كل صفحة تقريباً، عن الوجه الآخر للذين يظن القارئ أن لهم وجهاً واحداً، فإذا بهم، أمام القارئ، يمتلكون وجهين: واحد يخرجون به على الناس هاتفين بحب مصر، وآخر يبيعون به البلد، بالمتر، وبما هو أقل من المتر، إذا ما وجدوا أنفسهم فى الغرف المغلقة!

توقفت من ناحيتى، أمام ثلاثة أشياء ذات معنى بعيد: أما الأول فهو ما سمعه الدكتور رفعت من صديق كان قريباً ومقرباً من السيدة سوزان مبارك، عن أن مبارك كان رافضاً فكرة التوريث تماماً، وكان يطلب من قريبها هذا، إذا التقاه، أن يبلغها، بأن البلد «ليس عزبة أبوه»، حتى يعطيها لابنه.. ولكن جاء وقت همس فيه الصديق، إياه، فى أذن الدكتور السعيد، قائلاً: حتى لا أكون كاذباً أمامك، فالرجل غير موقفه، ووافق على التوريث خلاص!

والشىء الثانى ينقله المؤلف، عن شخص يصفه فى الكتاب بـ«الشخص الغامض!!».. وكان قد التقى به بالصدفة فى نادى الجزيرة، ولما تعددت اللقاءات بينهما، وصار فيها حوارات، جاء يوماً يسأل السعيد: ما رأيك فى مستقبل الرئاسة فى البلد، وكان ذلك قبل 25 يناير بعدة أشهر؟ وكان الرد: إما أن يجدد مبارك نفسه، أو يأتى بجمال.. هنا همس «الرجل الغامض» فى أذن رفعت السعيد قائلاً: لا هذه.. ولا تلك. هناك سيناريو ثالث، وسوف ترى.. وهو ما رأيناه فعلاً!

والشىء الثالث أن صاحب الكتاب يروى أن الأمريكان فى اللحظة التى أحسوا فيها بأن مرسى ينزلق من فوق الكرسى، بحثوا على الفور عن بديل، واختاروه بالفعل، كان البديل هو عماد عبدالغفور، مساعد الرئيس وقتها، ولم يضيعوا وقتاً، فأخذوه ثم سلموه لأستاذ بروتوكول فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، يعلِّمه فى عدة جلسات، كيف يأكل، ويشرب، ويلبس ويتحدث، كما يجب أن يأكل، ويشرب، ويلبس، ويتحدث كرئيس!

الغريب أن الرئيس البديل اختفى تماماً منذ سقوط الإخوان.. فأين.. وماذا يفعل، وما حدود علاقته، الآن، بالذين كانوا قد اختاروه رئيساً بديلاً؟!

فى الكتاب من الصفعات أكثر مما فيه من الصفحات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفعات رفعت السعيد صفعات رفعت السعيد



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt