توقيت القاهرة المحلي 09:08:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيت سحر نصر

  مصر اليوم -

بيت سحر نصر

بقلم: سليمان جودة

بالتأكيد ليس المقصود بيت الدكتورة سحر نصر حيث تقيم مع أسرتها، إذ لا يحق لأحد أن يتناوله بالحديث إلا هى والأسرة.

ولكن القصد هو «بيت الزكاة والصدقات»، الذى انطلق فى ٢٠١٤ بمبادرة من الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، والذى صدر قرار بأن تتولى الدكتورة سحر أمانته العامة، وقد كانت المديرة التنفيذية فيه على مدى سنوات. وكنت أول الذين أشاروا فى هذا المكان إلى حجابها عندما ظهرت به فى حفل عام، وأذكر أنه أثار انتباه الحاضرين، وأن الحجاب على رأسها كان مفاجأة للجميع، ولكنه يبقى شأنًا خاصًّا مثل بيتها تمامًا.

أما بيت الزكاة والصدقات، فهو كما نرى من اسمه يختص بشيئين اثنين، ويعمل طول السنة على إنفاق أمواله فى مصارفها المقررة شرعًا. والذين قرأوا القرآن الكريم يعرفون أن آية فى سورة التوبة جعلت أبواب صرف مال الصدقة ثمانية كما يلى: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ». وأما الزكاة فمحددة شرعًا هى الأخرى، ومن بينها زكاة الفطر، التى سيكون على كل مسلم أن يُخرجها من هنا إلى آخر شهر الصيام، وهى ٣٥ جنيهًا عن كل فرد، كما قالت دار الإفتاء.

وعندما تقرأ فى تفاصيل عمل بيت الزكاة والصدقات سوف ترى أن عمله يشمل الكثيرين جدًّا من أصحاب الحاجة، وأنه يصل إلى خارج الحدود، وأن أهلنا فى غزة كان لهم فيه نصيب، وأن ذلك ربما يخفف عنهم ما يجدونه من عذابات منذ أن أطلقت إسرائيل حرب الإبادة عليهم.

وربما تكون المشكلة التى يواجهها بيت الزكاة والصدقات أن كثيرين من المصريين يحبون أن تكون صدقاتهم بينهم وبين الله تعالى لا يعلمها أحد سواه، وكذلك الحال فى أموال الزكاة فى الكثير من الحالات. ولكنهم لو توجهوا بها إلى هذا البيت فسوف يكون أفضل لسببين: أولهما أنه لا يعلن عن أسماء الذين وجهوا أموالهم إليه، وبالتالى، فرغبة الكثيرين فى الإنفاق فى السر تظل محفوظة، وثانيهما أن الإنفاق من خلال بيت الزكاة والصدقات إنفاق مؤسسى لا من خلال أفراد متناثرين فى كل الأنحاء.

وإذا كان أهل الاقتصاد يتحدثون دائمًا عن الاقتصاد الموازى الذى يتوازى مع الاقتصاد الرسمى، فهناك فى المقابل ما يمكن تسميته «الاقتصاد الخفى»، وهو يتمثل فى أموال الزكاة والصدقات التى تتكفل بالملايين فى المجتمع، والتى يحرص أصحابها على ألا يعلنوا عن أنفسهم.

إننى أتطلع إلى يوم يجرى فيه إنفاق أموال الزكاة والصدقات بطريقة مؤسسية، بحيث يتوجه الجزء الأكبر منها إلى تشييد المدارس بالذات على اتساع البلد؛ لأن المواطن المحتاج الذى يحصل على مساعدة مادية من بيت الزكاة والصدقات سوف يظل ينتظرها منه مدى حياته، ولكنه إذا تعلم فسوف يكون قادرًا على الكسب بيديه، وسوف لا يكون فى حاجة بعدها إلى زكاة ولا إلى صدقات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيت سحر نصر بيت سحر نصر



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt