توقيت القاهرة المحلي 04:56:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إذا عُرف السبب

  مصر اليوم -

إذا عُرف السبب

بقلم: سليمان جودة

أعلنت تركيا قطع علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل، وقالت إن العدوان الوحشى الذى تواصله حكومة التطرف فى تل أبيب على الفلسطينيين فى قطاع غزة هو السبب.

ولابد أن الذين يتابعون ما يجرى من حولنا سوف يشعرون بأن هذا السبب المعلن ليس مقنعاً، وأنه بالتالى ليس السبب الحقيقى، وأن هناك أسباباً أخرى، وإلا، فإن العدوان الوحشى يُكمل سنته الثانية فى ٧ من الشهر المقبل.. فلماذا لم يكن قرار قطع العلاقات من قبل ولماذا الآن بالذات؟

فى خلفية القرار سوف نقرأ أن نتنياهو أعلن، قبل صدوره بساعات، أن بلاده تعترف بالمذابح التى ارتكبتها الدولة العثمانية فى حق الأرمن عام ١٩١٥، وأن تلك المذابح كانت إبادة جماعية!.. وما كاد يعلن ذلك حتى قامت الدنيا فى تركيا ولم تقعد، لأن حكاية الأرمن بالنسبة للحكومة فى أنقرة حكاية حساسة جداً، ولا يقبل فيها الأتراك أنصاف المواقف، وإذا ما أعلنت أى دولة ما أعلنه نتنياهو، فإن الرد التركى يأتى قوياً وعنيفاً باستمرار، وتكاد الحكومة التركية تصنف علاقاتها مع شتى العواصم على أساس موقف هذه العواصم من هذه القضية تحديداً.

فإذا كان اعتراف حكومة نتنياهو بإبادة الأرمن قد صدر قبل ساعات قليلة من قرار قطع العلاقات، فالربط بينهما طبيعى ولا يمكن الحديث عنهما باعتبار أن هذا شىء وهذا شىء آخر.. لا يمكن.

هذه واحدة.. والثانية أن إنزالاً جوياً إسرائيلياً تم بالقرب من العاصمة السورية دمشق قبل ساعات أيضاً من قرار قطع العلاقات، وقيل بعد الإنزال أن الهدف منه كان تعطيل أجهزة تجسس تركية موجودة فى المكان، ثم الحصول على بعض هذه الأجهزة والعودة بها إلى تل أبيب.

هذا بدوره لا يمكن الفصل بينه وبين قرار قطع العلاقات، خصوصاً مع ما نعرفه عن طبيعة العلاقة بين حكومة الرئيس إردوغان، وحكومة الرئيس أحمد الشرع فى سوريا، ثم ما نعرفه أيضاً عن التنسيق المعلن عنه بين تركيا وإسرائيل فى سوريا، وعن أنهما اتفقتا منذ مجىء الشرع على اقتسام النفوذ فى الأراضى السورية.

تشعر بأن تل أبيب خرجت عما هو متفق عليه، وبشكل مستفز للغاية سواء فى موضوع الأرمن أو فى قضية الإنزال، وكان لابد من رد تركى يقول إن تركيا لا تفاصل فى مثل هذه الأمور.. أما حكاية العدوان الوحشى على غزة فهى لافتة جيدة.. وكَمْ جرى من قبل «توظيف» القضية فى فلسطين فى أشياء لا علاقة لها بالقضية، وسوف يتواصل التوظيف من جانب تركيا وغير تركيا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا عُرف السبب إذا عُرف السبب



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt