توقيت القاهرة المحلي 10:53:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طارق عامر المحترف!

  مصر اليوم -

طارق عامر المحترف

بقلم: سليمان جودة

كان المحافظ طارق عامر فى غنى عن هذه الطريقة فى التعامل مع سعر الجنيه أمام الدولار، وكان فى إمكانه خفض سعر العُملة الوطنية دون أن يصاب الناس بهذه «الخضة» التى أصابت كل واحد فيهم!  إننا نعرف أن خفض قيمة الجنيه فى نوفمبر ٢٠١٦ كان على يد عامر نفسه، ونعرف أن المواطن يومها استقبل ما حدث بالكثير من الصبر والتحمل والتفهم، لأنه فهم من المحافظ ومن المسؤولين المختصين معه أن الخفض لصالح الاقتصاد الوطنى فى الإجمال!    وبما أن المحافظ واحد فى الحالتين.. حالة اليوم وحالة ٢٠١٦.. فلقد كان فى إمكانه أن يفعل ذلك بالتدريج، وكان فى مقدوره أن يخفض القيمة ٣٪‏ فى كل سنة، وكنا فى هذه اللحظة سنصل إلى النتيجة نفسها التى وجدنا أنفسنا أمامها أمس الأول، وكان هناك فارق بالتأكيد بين أن تنخفض قيمة العملة ٣٪‏ كل سنة على طول المسافة من ٢٠١٦ إلى اليوم، وبين أن تنخفض القيمة ١٦٪‏ مرةً واحدةً، كما حدث قبل ٤٨ ساعة!   

وكان فى إمكانه أن يشرح للمواطنين أننا لسنا بدعًا بين الدول فى هذا الموضوع، وأن قيمة اليورو هذه الأيام على سبيل المثال أمام الدولار أقل ٣٠٪‏ مما كانت عليه قبل سنوات قليلة، ولأن قيمته انخفضت تدريجيًا، فإن الخضة التى أصابت المصريين لم يعرفها الأوروبيون!    وكان فى مقدوره أن يقول للمواطنين إن الصين مثلًا ترفض رفع قيمة اليوان، وأنها تفضل الاحتفاظ بقيمته منخفضة، وأنها تتمسك بذلك رغم إلحاح الأوروبيين عليها لرفع قيمة عملتها الوطنية، ولكنها ترفض فى كل مرة يطلبون منها ذلك، وهى لا ترفض لمجرد الرغبة فى الرفض، ولكن لأنها تعرف أن الإبقاء على قيمة اليوان منخفضة يفتح الأسواق حول العالم لصادراتها الضخمة، ويجيئها من وراء ذلك دخل أضخم!    وليس أحوج منا إلى فتح الطريق أمام صادراتنا فى كل سوق، ولكن المشكلة دائمًا أنه لا أحد يضىء القضية أمام كل مواطن، بما يجعله سندًا لعُملته الوطنية، وبلده، واقتصاده!.. لا أحد.. وكان من الطبيعى أن يُصاب المواطنون بما أصيبوا به من خوف لحظة السماع بالقرار قبل يومين!    المحافظ طارق عامر رجل بنوك محترف، وهو رجل سياسة نقدية فاهم، وهو رجل متمرس فى منصبه.. فكيف فاتت عليه هذه الأشياء؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طارق عامر المحترف طارق عامر المحترف



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt