توقيت القاهرة المحلي 06:25:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس العاشر!

  مصر اليوم -

درس العاشر

بقلم: سليمان جودة

كان العاشر من رمضان فرصة متجددة يعود فيها المصريون إلى سماع الأغانى الوطنية التى رافقت تحقيق النصر الكبير فى السادس من أكتوبر ١٩٧٣!.ففى ذلك الوقت، غنّى كل مواطن مع العندليب عبدالحليم حافظ: «عاش اللى قال».. ومع شريفة فاضل: «أنا أم البطل».. ومع شهر زاد: «وغنينا وعدينا».. ومع المجموعة: «بسم الله».. ومع وردة: «على الربابة».. إلى آخر هذه الألحان الذهبية الرفيعة التى ما إن تتناهى إلى سمعك حتى تكتشف أنها تستغرقك بالكامل، وحتى يتبين لك أنها تنقلك فى لحظة إلى أجواء النصر المجيد!.

ولا تعرف لماذا فى كل مرة تُنصت فيها إلى واحدة من هذه الأغنيات تشعر وكأن الحرب تدور الآن، ثم وكأن النصر يتحقق فى هذه اللحظة، لا قبل خمسين عامًا هجرية مضت، ثم أيضًا وكأن عبور قناة السويس من ضفتها الغربية إلى الضفة الشرقية على يد قواتنا الباسلة يتم أمام أعيننا فى لحظتنا الحالية ونراه؟!.. لا تعرف.. ولكنها بالنسبة لى حقيقة أعيشها فى كل مرة من هذه المرات!.

أما اللقطات المتفرقة من خطابات الرئيس السادات، فهى دَرْس مرئى فى فن الإلقاء كيف يكون، ودرس فى العظمة كيف تتجسد فى رجل!.

وفى القلب من هذا كله سوف يكون عليك أن تتوقف أمام مشاهد النصر والحرب، التى كان التليفزيون وقتها ينقلها للناس، والتى لانزال نعود لنراها من جديد كلما أطلت علينا ذكرى السادس من أكتوبر فى موعدها على صفحة هذا الشهر بين الشهور، وكلما أظلتنا ذكرى العاشر من رمضان فى موقعها من الشهر الكريم!.

سوف يكون عليك أن تتوقف أمام تلك المشاهد فلا تجعلها تمر أمامك عابرة.. وعندها سترى أن وراء المشاهد كلها «روحًا» كانت هى التى تميز الجميع وتشملهم، سواء كانوا جنودًا شجعانًا على جبهة القتال، أو كانوا مواطنين عاديين من آحاد الناس يمرون فى الشارع عابرين!.. ولأنها روح كانت فى داخل كل جندى فى موقعه من المعركة، ولأنها روح كانت فى أعماق كل مصرى فى مكانه فى البلد.. فأنت تستطيع أن تراها بقلبك لا بعينك.. بوجدانك الحى لا بنظرك الذى يتطلع من حوله فى الأشياء!.

ومن الممكن أن تتوقف أمام أنواع السلاح التى امتلكناها قبل الحرب، وكانت أداةً فى أيدينا لإنجاز النصر المؤزر.. من الممكن أن تتوقف أمام أنواع السلاح.. ولكن السلاح أيًا كان نوعه وقتها، كان وراءه «إنسان» فوق جبهات المواجهة كلها أيًا كانت خريطتها على الحدود أو وراءها.. هذا الإنسان الممتلئ بالحماسة والقوة والإيمان هو الذى صنع النصر.

وهذا الإنسان وحده هو الذى لابد أن يكون محل انشغال صانع القرار فى الدولة هذه الأيام.. فالنصر لا يكون على جبهات القتال وحدها، وإنما يكون أيضًا فى مسارات السباق بين الأمم!.. الإنسان ولا شىء غير الإنسان هو الأساس فى معارك العصر التى لا بديل عن أن نرجع منها بما رجعنا به فى معركة النصر!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس العاشر درس العاشر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:06 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
  مصر اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt