توقيت القاهرة المحلي 02:56:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رائحة صندوق النقد!

  مصر اليوم -

رائحة صندوق النقد

بقلم : سليمان جودة

هذا الشهر سوف تنتهى العلاقة الائتمانية التى ربطتنا بصندوق النقد الدولى، والتى دامت ثلاث سنوات تقريبًا، وحصلنا بمقتضاها على قرض 12 مليار دولار على دفعات!.

ومنذ ما قبل وصول العلاقة إلى نهايتها بشهور، كان هناك سؤال يتردد باستمرار عما إذا كانت علاقة جديدة من هذا النوع ستربطنا بالصندوق من جديد، أم أن اقتصادنا وصل إلى مرحلة يستطيع فيها أن يقف على قدميه، دون حاجة إلى قرض جديد؟!.

وكان هذا السؤال الحائر يجد إجابته لدى أكثر من مسؤول فى الدولة على مستويات مختلفة، وكانت الإجابة فى كل حالاتها تشير إلى أنه لا نية عندنا للحصول على قرض آخر من الصندوق، وأن العزم قد انعقد على ألا نذهب إلى الاقتراض منه مرةً أخرى!.

وكنت أصدق الإجابة فى كل حالاتها، مستندًا على تصريح للرئيس قبل فترة، كان يطلب فيه من الحكومة عدم طلب أى قرض من أى جهة دولية إلا بشرطين اثنين، أولهما أن نكون فى حاجة فعلية إلى القرض الذى نطلبه، وثانيهما أن نكون قادرين على سداده عندما يحين موعده!.

وكان الرئيس واضحًا فى هذه النقطة بما يكفى، وأظن أن وضوحه كان راجعًا إلى أنه يعرف جيدًا أن سياسة الاقتراض بوجه عام ليست من بين السياسات التى يجب أن تعتمد عليها الدولة فى بناء اقتصادها!.

وكان وضوح الرئيس فى تعليماته بهذا الشأن إلى الحكومة راجعًا أيضًا إلى أنه يدرك تمامًا أنه لا جهة فى العالم تمنح قرضًا لوجه الله، حتى ولو بدا القرض فى ظاهره بريئًا لطيفًا، وحتى لو بدا أن الجهة التى تمنحه تريد أن تساعد اقتصادنا على الانطلاق!.

ولكنى بدأت فى الأسابيع الأخيرة أشم رائحة الرغبة فى الذهاب إلى علاقة ائتمانية مع الصندوق من جديد، ولا أعرف ما إذا كانت هناك نية لذلك بالفعل!.. ولكن ما أتمناه أن تكون حاسة الشم عندى ضعيفة فى هذا الموضوع، وأن نكون فعلًا قد قررنا الاكتفاء بما اقترضناه!.

إننى أتابع معاناة بعض دول أمريكا اللاتينية هذه الأيام على المستوى الاقتصادى بالذات، وألاحظ أن بعضها يعود بأسباب معاناته إلى عواقب سياسات الصندوق معه، وليس سرًا أن مواطنين فى عدد من هذه الدول قد خرجوا يطلبون علنًا خروج الصندوق من بلادهم لأنه السبب فى المعاناة التى يجدونها فى حياتهم!.

أتصور أن كافة الجهات فى الدولة مدعوة إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الرئاسية ذات الصلة بالموضوع حتى لا يأتى وقت يطلب فيه مواطنونا ما يطلبه مواطنون فى أنحاء من أمريكا اللاتينية!.. أتصور هذا، وأدعو إليه بكل قوة ممكنة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رائحة صندوق النقد رائحة صندوق النقد



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر

GMT 13:48 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

ميسي يتبرع بحذاء خاص قبل مواجهة إشبيلية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt