توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على مكتب الرئيس!

  مصر اليوم -

على مكتب الرئيس

بقلم سليمان جودة

تلقيت رسالة حزينة، من صديق عزيز قضى فى العمل الأهلى التطوعى 20 عاماً، ثم قرر تقريباً بعد إقرار قانون الجمعيات الأهلية الجديد فى البرلمان، أن يتوقف عما كان يفعله على مدى العشرين عاماً، لا لشىء، إلا لأن القانون الجديد يتعامل معه، ومع الذين هم مثله، على أنهم متهمون، وربما على أنهم مدانون، إلى أن يثبت العكس!

الرجل الذى لم أستأذنه فى نشر اسمه، يملك فى سجل العمل الأهلى التطوعى، وخصوصاً فى الصحة والتعليم، ما يملأ كتاباً من الغلاف إلى الغلاف، ولم يكن فى مشواره الطويل ذاك، ينتظر شيئاً، لا من الحكومة، ولا من المواطن، لأنه كان يمارس مهمته التطوعية الأهلية عن قناعة بأن بلده له حق فى رقبته، وأن عليه أن يؤدى هذا الحق، دون انتظار شىء من أحد، ولأن ثوابه فى النهاية عند الله تعالى.

ولابد أن قراره هو أولى ثمار القانون الجديد، على نحو عملى، كما لابد أن آخرين سوف يسلكون نفس سبيله، عندما يقرأون فى إحدى مواد القانون الجديد ما ينص على إخضاع أعضاء مجالس إدارات الجمعيات الأهلية لقانون الكسب غير المشروع، أو يقرأون فى مادة أخرى، أن العقوبة على كل من يتلقى مالاً محلياً من متبرعين مصريين، دون موافقة مسبقة، تصل إلى السجن خمس سنوات!

هل نتصور أحداً ممن اهتموا بالعمل الأهلى التطوعى، ودعموه، يمكن أن يواصل هذا الطريق، وهو يرى أن القانون الجديد يضع أمواله وممتلكاته تحت شبح الحراسة بسبب مخالفة إدارية، ويلزمه بإقرار ذمة مالية يتم تحديثه سنوياً؟!

لماذا وجع الدماغ إذن، إذا كان هو يستطيع مع غيره، تجنب هذا كله، والتوقف تماماً عن دعم أى عمل أهلى، يمكن أن يجلب عليهم المتاعب؟!

الصديق العزيز يقترح أن ننشئ إدارة للجمعيات الأهلية فى وزارة الداخلية، لتتولى الوزارة أمرها!.. أو أن نلحق الجمعيات بوزارة المالية، لتتولى هى الإنفاق عليها!

إن الحكومة لو طلبت من عدو أن ينصحها بشىء فى القانون الجديد، فلن ينصحها بأكثر مما جاء فيه، لأنه لا يفرق بين تنظيم العمل الأهلى، وبين مصادرة العمل الأهلى، وبالتالى، فإنه قد راح يصادره تماماً، وهو يقصد أن ينظمه!

الأمل الباقى فى ألا يضع الرئيس توقيعه على القانون الموجود على مكتبه الآن، فالدستور يمنح الرئيس هذا الحق، ويمنحه حق إعادة القانون إلى البرلمان، مع عبارة، بعد إذن الرئيس، تقول الآتى: يُعاد إلى البرلمان، ويؤخذ فيه عند إعادة مناقشته بملاحظات الحكومة، ورجال العمل الأهلى الكبار، لأن هناك فرقاً بالتأكيد بين أن ننظم العمل الأهلى، وبين أن نصادره!

إذا لم يبادر الرئيس بشىء من هذا.. فمن سيبادر؟!.. رجائى ألا يخذل الرئيس الذين خذلهم البرلمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مكتب الرئيس على مكتب الرئيس



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt