توقيت القاهرة المحلي 00:03:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جهاد النفس في القمة

  مصر اليوم -

جهاد النفس في القمة

بقلم: سليمان جودة

قال عبدالله اليحيا، وزير خارجية الكويت، إن الأمير مشعل الأحمد سوف يحضر، اليوم، قمة عربية تنعقد فى الرياض.

وهذه هى القمة العربية المصغرة التى تتسرب عنها أنباء منذ فترة، والتى من المقرر أن يحضرها قادة مصر والأردن ودول الخليج الست، وربما تنضم إليها دول أخرى فى اللحظات الأخيرة لأن الترتيبات لها تسابق الزمن منذ أن ألقى الرئيس الأمريكى اقتراحه التعيس عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

ومن الواضح أن هذه قمة تمهيدية للقمة العربية، المقررة فى القاهرة ٤ مارس المقبل، والتى كان من المقرر لها أن تنعقد ٢٧ فبراير الجارى، لولا أن تأجيلها طرأ لإفساح المجال فيما يبدو لهذه القمة المصغرة، ولإعطاء القادة العرب المزيد من الوقت لحسم أمور قد تكون عالقة، وللتوافق حول ما سوف تخرج به قمة القاهرة من قرارات، لا توصيات.. فالظرف الراهن لا يحتمل صدور مجرد توصيات، ولا يحتمل عدم التوافق حول أمور هى مصيرية بالفعل لكل مواطن عربى.

ورغم أن القمة العربية العادية ستنعقد فى بغداد فى إبريل المقبل، فإن التهريج الذى بدا فى اقتراح ترامب كان لا بد من التعامل معه من خلال قمة طارئة تنعقد على وجه السرعة، فلا تتأخر أو تتلكأ لأن ما سوف تقرره يقتضى اليقظة والسرعة.

وإذا كان القادة العرب مدعوين إلى الالتفات لشىء محدد، فهذا الشىء هو أن قضية التهجير لا تخص القاهرة وحدها، ولا عمان بمفردها، وإنما هى قضية عربية جامعة لحمًا ودمًا؛ لأن تداعيات التهجير تطول كل عاصمة عربية بغير استثناء.

كان الرسول، عليه الصلاة والسلام، قد عاد ذات يوم من معركة خاضها وانتهى منها، فراح يتطلع إلى أصحابه ويقول: «عُدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر». سألوه: ما الجهاد الأكبر يا رسول الله؟. قال: «جهاد النفس».

ولا شىء يمكن أن يمثل أولوية مطلقة لدى القادة العرب المجتمعين سوى جهاد النفس.. لا فرق فى ذلك بين قمة الرياض، ولا قمة القاهرة، ولا قمة بغداد، ففى القمم الثلاث سوف تكون القضية نفسها تقريبًا ممددة أمام القادة على الطاولة، وسوف يكون على كل قائد منهم أن يقدم المصلحة العربية الجامعة على ما سواها.. وهذا هو معنى جهاد النفس هنا.. فالمخاطر التى يفرضها التهجير تُخيم فى سماء كل بلد عربى، وما يُمطره التهجير من مخاطر لا يستثنى سماءً فى سماوات المنطقة بكاملها.. جهاد النفس هو الفريضة التى لا يحتمل العرب أن تكون غائبة عن القمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهاد النفس في القمة جهاد النفس في القمة



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt