توقيت القاهرة المحلي 11:50:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشائعة.. والحقيقة!

  مصر اليوم -

الشائعة والحقيقة

بقلم: سليمان جودة

نفى طارق عامر، محافظ البنك المركزى، ما جرى تداوله عن مديونية مستحقة للبنوك على المهندس خالد عبدالله، رئيس مجموعة بيت الخبرة، الذي ثار حوله كلام كثير في الفترة الأخيرة!.. ومما قاله السيد المحافظ، ردًّا على سؤال للزميل مصطفى بكرى، أن المنشور عن خالد عبدالله يحمل مبالغات كبيرة، وأن رئيس بيت الخبرة عميل غير متعثر حتى الآن بالنسبة للبنوك، وأنه لا توجد بلاغات ضده، وأن البنوك شغلها منضبط.

هذا هو كلام محافظ البنك المركزى، الذي يجلس على رأس الجهاز المصرفى في البلد، وكلامه كما ترى قليل بقدر ما هو دقيق، كما أن كلماته مختارة بعناية واهتمام.

وإذا كان لى أن أتمنى شيئًا في هذا الموضوع، فما أتمناه أن ينتشر كلام المحافظ بالسرعة نفسها الذي انتشر بها الحديث عن عبدالله، وعن هروبه، وعن مديونياته، وعن.. وعن.. إلى آخر ما قيل وما تابعناه.. ثم تبين لنا من كلمات الرجل المسؤول عن الجهاز المصرفى كله أن ما نُشر وانتشر يحتوى على المبالغات أكثر مما يمس الحقيقة، ويضخم أكثر مما يتحرى الموضوعية فيما يقوله!.

والحقيقة أن ما حدث في موضوع رئيس بيت الخبرة حدث في موضوعات وقضايا سابقة، وسيحدث في موضوعات وقضايا لاحقة، وقد حدث ويحدث وسيحدث تحت عنوان كبير اسمه سرعة انتشار كل ما هو غير حقيقى، وبطء الحقيقة في الوصول إلى الناس!.

إن هذا مرض العصر وكل عصر.. ومن الواضح أن هذا هو قَدَر الناس مع الشائعات والمعلومات المغلوطة، ثم مع الحقيقة والصدق في المقابل.. فالشائعة تركب صاروخًا في أي قضية وتدور حول الأرض سبع مرات، ولكن الحقيقة في القضية نفسها تركب السلحفاة.. صحيح أنها تصل وتظهر، ولكنها تفعل ذلك متأخرة، وبعد أن يكون الناس قد أكلوا شائعات وشبعوا أقاويل!.

أفضل شىء فعله طارق عامر أنه تكلم بهذه الكلمات المحددة، لا ليغلق هذا الملف أو سواه مما يتداوله الناس، ولكن ليدعونا إلى أن نكون أكثر دقة في تناول أي قضية، وأكثر حرصًا في التأكد من صحة ما نتداوله حتى نقطع الطريق على المتحدثين بما هو غير دقيق، وحتى نفسح المجال للموضوعية بيننا، وحتى نهدأ قليلًا فلا نهوّل ولا نهوّن مما نقول!.

لابد أن نراعى ذلك ونحرص عليه، ونحن نرى الخبر السيئ يصل إلى الملايين في لحظة، وينتقل من لسان إلى لسان في يسر وسهولة، بينما الخبر الجيد لا يكاد أحد يلتفت إليه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشائعة والحقيقة الشائعة والحقيقة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt