توقيت القاهرة المحلي 02:25:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علامة استفهام كبرى

  مصر اليوم -

علامة استفهام كبرى

بقلم: سليمان جودة

يبدو الزلزال السورى مثل لوحة فنية تراها أوضح كلما ابتعدت عنها، وتفهم جوانب جديدة فيها كلما تأملتها على مسافة منها.

وكلما مضى يوم جديد على الزلزال، أدركنا حجم ما جرى.. وإذا شئت قلت هول ما جرى.. ولأننا لا نزال فى القلب مما حدث فربما لا نرى ما حصل فى حجمه الحقيقى.. إن دولة مثل سوريا ليست من الدول الهامشية فى المنطقة، وما تشهده لا تتوقف دوائر تأثيره عند حدودها، كما أن الطوفان الذى ضربها بسقوط نظام حكم بشار الأسد لا يمكن أن ينحسر عند شواطئها. وما وقع فيها هو بحجم زلزال فعلًا، ولا يزال يرسل لنا بالأسئلة التى لا تعثر لها وأنت تتابع على أى إجابة.

مثلًا.. ما حقيقة الدور الذى قام به الرئيس التركى أردوغان فيما شهدناه ونشهده، وما مساحة هذا الدور؟.. وهل كان يلعبه لصالحه بمفرده أم أن معه أطرافًا أخرى؟.. لقد كان يتكلم عن سبيل قوات هيئة تحرير الشام إلى دمشق بطريقة تقول إن سبيلها كما يراه من موقعه فى تركيا مفتوح ولا عقبة فيه.. فمن أين يا ترى جاءه هذا اليقين فى الحديث؟.. وكيف كان يضمن مقدمًا خلو الطريق من أى عقبة؟.. ومَنْ أدراه أنه لا عقبة ولا عثرة فى الطريق إلى دمشق من أى نوع؟.. مَنْ؟.

كان يأخذ على بشار الأسد أنه.. أى أردوغان.. دعاه مرارًا إلى لقاء يجمع بينهما للنظر فيما يخص مستقبل سوريا، وأن الرئيس السورى لم يدرك قيمة اليد التركية الممدودة له!.. وهذا صحيح من حيث الشكل على الأقل. أقصد أننا تابعنا بالفعل إلحاح أردوغان على طلب اللقاء مع الأسد الذى كان يرفض، ولم يكن يرفض لمجرد الرغبة فى الرفض، ولكنه كان يطلب فى المقابل أن تخرج القوات التركية من الشمال السورى حتى يكون لمثل هذا اللقاء منطق.

كان يرفض وكان سبب رفضه منطقيًّا، فمنذ متى كان الرفض فى حالة كهذه مبررًا لصاحب الطلب المرفوض فى غزو سوريا من الشمال؟.. وهذا بدوره يطرح سؤالًا عن شكل علاقة هيئة تحرير الشام بتركيا، وعن مضمون مثل هذه العلاقة، ثم عن طبيعة علاقة كهذه فى مرحلة ما بعد سقوط نظام حكم الأسد؟.. يكفى أن نعرف أن أول مسؤول زار سوريا من خارجها بعد الزلزال كان هو رئيس المخابرات التركية.

تساؤلات تسد الأفق بلا إجابة واضحة على أى منها، وأسئلة مُعلّقة فى السماء بغير أن يتبين لنا شىء عما وراءها من حيرة، ومن شك، ومن ريبة.. ولا مبالغة فى القول إن مساحة سوريا بكاملها على الخريطة هى عبارة عن علامة استفهام كبرى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علامة استفهام كبرى علامة استفهام كبرى



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt